منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٢
القيامة» [١].
الخامس: الدهن المأكول يجوز استعماله في الطعام عند الحاجة؛
لأنّه طعام، فأشبه الحنطة و الشعير. و لو كان غير مأكول فاحتاج إلى أن يدهن به دابّته من جرب أو عقر، لم يكن له ذلك إلّا بالقيمة، قاله الشافعيّ؛ لأنّه ممّا لا تعمّ الحاجة إليه، و لا هو طعام و لا علف [٢].
و قال بعض الجمهور: يجوز لهم استعماله؛ لأنّ الحاجة إليه في إصلاح بدنه و دابّته كالحاجة إلى الطعام و العلف [٣].
السادس: يجوز أن يأكل ما يتداوى به
أو يشربه- كالجلّاب [٤] و السكنجبين و غيرهما- عند الحاجة؛ لأنّه من الطعام.
و قال أصحاب الشافعيّ: ليس له تناوله، لأنّه ليس من القوت و لا يصلح به القوت. و لأنّه لا يباح مع عدم الحاجة إليه، فلا يباح مع الحاجة، كغير الطعام [٥].
و الوجه: الجواز؛ لأنّه محتاج إليه، فأشبه الفواكه، و قولهم يبطل بالفاكهة.
السابع: لا يجوز له أن يغسل ثوبه بالصابون؛
لأنّه ليس بطعام و لا علف، و إنّما يراد للتحسين و التزيين لا للضرورة، فلا يكون في معنى الطعام و العلف، فلا يثبت
[١] سنن ابن ماجة ٢: ٩٥٠ الحديث ٢٨٥٠، سنن الدارميّ ٢: ٢٣٠، مسند أحمد ٥: ٣١٨، كنز العمّال ٤: ٣٩٣ الحديث ١١٠٨١، مجمع الزوائد ٥: ٣٣٧، الأمّ ٤: ٢٦٢، المغني ١٠: ٤٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٦٤. في بعض المصادر بتفاوت.
[٢] الأمّ ٤: ٢٦٣، الحاوي الكبير ١٤: ١٦٨، المغني ١٠: ٤٨٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠:
٤٦٣.
[٣] المغني ١٠: ٤٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٦٣.
[٤] الجلّاب: ماء الورد، فارسيّ معرّب. لسان العرب ١: ٢٧٤.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٨، مغني المحتاج ٤: ٢٣١، المغني ١٠: ٤٨٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٦٣.