منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
على ثبوت يدهم عليه.
و لو وجد في دار الحرب شيء يحتمل أن يكون للمسلمين و لأهل الحرب، كالخيمة و السلاح، فالوجه: أنّ حكمه حكم اللقطة.
و قيل: يعرّف سنة ثمّ يلحق بالغنيمة، ذهب إليه الشيخ في المبسوط [١] و هو اختيار أحمد [٢].
و لو وجد في الصحراء وتدا منحوتا أو قدحا منحوتا، كان النحت دليلا على أنّه مملوك، و لو عرفه المسلمون، كان لهم، و إن لم يعرفوه، فهو غنيمة؛ لأنّ الظاهر أنّه لهم؛ لأنّه في دارهم، فإن ادّعاه واحد من المسلمين، فالوجه: أنّ عليه إقامة البيّنة.
إذا عرفت هذا: فإنّ الشافعيّ وافقنا على أنّ ما يجده المسلم في دار الحرب ممّا هو مباح الأصل و لا أثر عليه لمالك، يكون لواجده [٣]، و وافقنا أيضا مكحول عليه، و الأوزاعيّ [٤].
و قال أبو حنيفة [٥]، و الثوريّ: لا يختصّ به الواجد، بل يكون للمسلمين كافّة [٦].
لنا: أنّه لو أخذه من دار الإسلام، ملكه، فإذا أخذه من دار الحرب، كان ملكا له، كالشيء اليسير.
[١] المبسوط ٢: ٣٠.
[٢] المغني ١٠: ٤٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٧٦.
[٣] الحاوي الكبير ١٤: ١٧١، روضة الطالبين: ١٨١٠، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٢٦، المغني و الشرح الكبير ١٠: ٤٧٧- ٤٧٨.
[٤] المغني و الشرح الكبير ١٠: ٤٧٧- ٤٧٨.
[٥] تحفة الفقهاء ٣: ٣٠٠، بدائع الصنائع ٧: ١٢٤، الدرّ المنتقى بهامش مجمع الأنهر ١: ٦٤٤، الحاوي الكبير ١٤: ١٧١، المغني و الشرح الكبير ١٠: ٤٧٧.
[٦] المغني و الشرح الكبير ١٠: ٤٧٧.