منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣
البحث الأوّل فيما ينقل و يحوّل
مسألة: قد بيّنّا أنّ الغنيمة شاملة لما يغنم بالقهر و الغلبة
من أموال المشركين، و لما يغنم بالمعاش و الربح [١].
و عند الجمهور: الغنيمة اسم للمعنى الأوّل [٢].
و الوضع يساعدنا على الشمول للمعنيين معا.
و أمّا الفيء فهو مشتقّ من فاء يفيء إذا رجع. و المراد به في قوله تعالى: مٰا أَفٰاءَ اللّٰهُ عَلىٰ رَسُولِهِ الآية [٣]: ما حصل و رجع عليه من غير قتال و لا إيجاف بخيل و لا ركاب، و ما هذا حكمه فهو للرسول عليه السلام خاصّة، و لمن قام مقامه بعده من الأئمّة عليهم السلام، ليس لغيرهم في ذلك نصيب.
و الغنيمة مشتقّة من الغنم، و هو المستفاد مطلقا على ما بيّنّاه [٤].
و ما يؤخذ بالفزع، مثل أن ينزل المسلمون على حصن أو قلعة، فيهرب أهله و يتركون أموالهم فيه؛ فزعا منهم، فإنّه يكون من جملة الغنائم التي تخمّس، و أربعة الأخماس للمقاتلة، كالغنائم.
[١] يراجع: ص ١٧١، و قد تقدّم أيضا في الجزء الثامن: ٥٣٧.
[٢] المغني ٧: ٢٩٧، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣١٣.
[٣] الحشر [٥٩] : ٧.
[٤] يراجع: ص ١٧١.