منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠
و الجواب: أنّ حكم اللّه تعالى معلوم في حقّ قوم ممتنعين وقع [١] الظهور عليهم، أمّا في حقّ قوم ممتنعين تركوا منعتهم باختيارهم فمجهول.
مسألة: و يجوز أن ينزلوا على حكم الإمام أو حكم بعض أصحابه،
و لا نعلم فيه خلافا، فيحكم فيهم بما يرى؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمّا حاصر بني قريظة، رضوا بأن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، فأجابهم إلى ذلك، فحكم عليهم بقتل رجالهم و سبي ذراريهم، فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «لقد حكمت بما حكم اللّه تعالى فوق سبعة أرقعة» [٢] يعني [٣]: سبع سماوات.
قال الخليل: الرقيع اسم سماء هذه الدنيا، و يقال: كلّ واحدة رقيع للأخرى، فهي أرقعة [٤].
مسألة: و يشترط في الحاكم شروط سبعة:
أن يكون حرّا مسلما بالغا عاقلا ذكرا فقيها عدلا.
فلا يجوز أن يكون عبدا؛ لأنّه ليس مظنّة للفراغ في النظر في أمور المسلمين و كيفيّة القتال و ما يتعلّق به من المصالح؛ لاشتغال وقته في خدمة مولاه.
و لا يجوز أن يكون كافرا؛ لأنّه لا نظر له في حقّ المسلمين، و لا يؤمن عليهم.
و لا يجوز أن يكون صبيّا؛ لخفاء الأمور المنوطة بالحرب عنه.
[١] بعض النسخ: و مع، مكان: وقع.
[٢] بهذا اللفظ، ينظر: المغني ١٠: ٥٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤١٦، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٥، المجموع ١٩: ٣٢٢. و بتفاوت يسير ينظر: صحيح البخاريّ ٤: ٨١، صحيح مسلم ٣:
١٣٨٨ الحديث ١٧٦٨ و ص ١٣٨٩ الحديث ١٧٦٩، مسند أحمد ٣: ٢٢ و ٧١.
[٣] ر، ع، ق، خا و متن آل: و هي، مكان: يعني.
[٤] العين ١: ١٥٧.