منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٧
صلّوا جماعة في الحصن الفلانيّ فيدخل الرعب في قلوب باقي المشركين، أو ليكونوا قد عبدوا اللّه في مكان لم يعبده في ذلك المكان أهله، و مكان العبادة شاهد للمؤمن يوم القيامة.
و لو قال: أمّنوني على قلعتي أو مدينتي، فأمّنوه، دخل المال و الأنفس فيه و إن كان تنصيص الأمان إنّما هو عليهما لا غير؛ لأنّ المقصود من هذا الأمان بقاء القلعة و المدينة على ما كانتا عليه عرفا و يكون هو المتصرّف و المتغلّب، و ليس غرضه إبقاء عين القلعة أو المدينة مع إفناء أهلهما و نهب الأموال.
مسألة: لو قال: أمّنوني على ألف درهم من مالي على أن أفتح لكم الحصن،
فهو آمن على ما طلب، و يكون الباقي فيئا.
و لو لم يف ماله بالألف، لم يكن له زيادة على ماله.
و لو لم يكن له دراهم و لكنّه كان له عروض، أعطى من ذلك ما يساوي ألفا؛ لأنّه شرط في الأمان جزءا من ماله، و الأموال كلّها جنس واحد في صفة الماليّة.
أمّا لو قال: عليّ ألف درهم من دراهمي. و لا دراهم له [١]، كان لغوا، لأنّه شرط جزءا من دراهمه و لا دراهم له، فلا يصادف الأمان محلّا، فيكون لغوا.
[١] آل، ر و ع: و لا درهم له، مكان: و لا دراهم له.