منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٠
و به قال أبو حنيفة [١].
و قال المزنيّ: لا يبطل الأمان، بل يكون باقيا [٢]- و به قال أحمد بن حنبل [٣]- و للشافعيّ قولان [٤].
لنا: أنّه مال لكافر لا أمان بيننا و بينه في نفسه و لا ماله، فيكون كسائر أموال أهل الحرب.
احتجّ المخالف: بأنّ الأمان حقّ لازم متعلّق بالمال، فإذا انتقل إلى الوارث، انتقل بحقّه، كسائر الحقوق من الرهن و الضمان و الشفعة [٥].
و الجواب نمنع [٦] ملازمته للمال؛ لأنّ الأمان تعلّق بصاحبه و قد مات، فيزول الأمان المتعلّق به.
الثالث: إذا مات فقد قلنا: إنّه يزول أمان ماله،
و حينئذ ينتقل إلى الإمام خاصّة من الفيء؛ لأنّه لم يؤخذ بالسيف، و لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، فهو بمنزلة ميراث من لا وارث له.
و نقل المزنيّ عن الشافعيّ أنّه يكون غنيمة [٧]. و ليس بجيّد؛ لأنّه لم يؤخذ
[١] المغني ١٠: ٤٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٥٧.
[٢] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٣، حلية العلماء ٧: ٧٢٤، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٣٨، المجموع ١٩:
٤٥٣.
[٣] المغني ١٠: ٤٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٥٧، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٦١، الإنصاف ٤: ٢٠٨.
[٤] حلية العلماء ٧: ٧٢٤، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٣٨، المجموع ١٩: ٤٥٢ العزيز شرح الوجيز ١١:
٤٧٦، الحاوي الكبير ١٤: ٢١٩- ٢٢٠.
[٥] المغني ١٠: ٤٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٥٧، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٣، العزيز شرح الوجيز ١١: ٤٧٦، الحاوي الكبير ١٤: ٢١٩- ٢٢٠.
[٦] بعض النسخ: بمنع، مكان: نمنع.
[٧] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٣.