منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤
سبيل اللّه فليس فوقه برّ، و فوق كلّ عقوق عقوق حتّى يقتل أحد والديه [فإذا قتل أحد والديه] [١] فليس فوقه عقوق» [٢].
و عن عثمان بن مظعون، قال: قلت: يا رسول اللّه إنّ نفسي تحدّثني بالسياحة و أن ألحق بالجبال، فقال: «يا عثمان لا تفعل، فإنّ سياحة أمّتي الغزو و الجهاد» [٣].
و عن أبان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: الخير كلّه في السيف، و تحت ظلّ السيف، و لا يقيم الناس إلّا السيف و السيوف مقاليد [٤] الجنّة و النار» [٥].
و عن وهب، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: للجنّة باب يقال له: باب المجاهدين يمضون إليه، فإذا هو مفتوح و هم متقلّدون بسيوفهم و الجمع في الموقف و الملائكة تزجر [٦]، فمن ترك الجهاد ألبسه اللّه تعالى ذلّا و فقرا في معيشته و محقا في دينه، إنّ اللّه عزّ و جلّ أعزّ أمّتي بسنابك [٧] خيلها و مركز رماحها» [٨]. و الأخبار في ذلك كثيرة.
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] التهذيب ٦: ١٢٢ الحديث ٢٠٩، الوسائل ١١: ١٠ الباب ١ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢١.
[٣] التهذيب ٦: ١٢٢ الحديث ٢١٠، الوسائل ١١: ١٠ الباب ١ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢٢.
[٤] المقاليد: الخزائن، و يجوز أن تكون المفاتيح. لسان العرب ٣: ٣٦٦.
[٥] التهذيب ٦: ١٢٢ الحديث ٢١١، الوسائل ١١: ٥ الباب ١ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.
[٦] الزجر: المنع و النهي. الصحاح ٢: ٦٦٨.
[٧] سنبك كلّ شيء: أوّله، و السنبك: طرف الحافر و جانباه من قدم، و السنبك: ضرب من العدوّ. لسان العرب ١٠: ٤٤٤.
[٨] التهذيب ٦: ١٢٣ الحديث ٢١٣، الوسائل ١١: ٥ الباب ١ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢. في الوسائل: «ترحب بهم» مكان: «تزجر». و في التهذيب و الوسائل: «و مراكز» بدل: «و مركز».