منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٨
بغير أمان، لم يعرض لهم [١]، و هو حسن بشرط اعتقاد الكافر أنّه أمان، أمّا مطلقا، فلا.
الثاني: لو ركب القوم في البحر فاستقبلهم فيه تجّار مشركون
من أرض العدوّ يريدون بلاد الإسلام، قال بعض الجمهور: لم يعرضوا لهم و لا يقاتلوهم [٢]. و فيه نظر.
الثالث: من دخل من أهل الحرب بتجارة إلى دار الإسلام معتقدا أنّه أمان،
فهو آمن حتّى يرجع إلى مأمنه على ما بيّنّاه، و يعامل بالبيع و الشراء، و لا يسأل عن شيء، و إن لم تكن معه تجارة و قال: جئت مستأمنا، فالوجه: أنّه لا يقبل منه، و يكون الإمام مخيّرا فيه. و به قال الأوزاعيّ [٣]، و الشافعيّ [٤].
و لو كان ممّن ضلّ الطريق أو حملته الريح في المركب إلينا، قيل: يكون فيئا.
و قيل: يكون لمن أخذه [٥].
مسألة: لو دخل الحربيّ دار الإسلام بأمان،
فقد قلنا: إنّه يدخل ماله في الأمان؛ تبعا، و كذا لو شرط الأمان لماله.
إذا ثبت هذا: فلو عاد إلى دار الحرب، فإن كان لتجارة أو رسالة أو تنزّه و في نيّته العود إلى دار الإسلام، فالأمان باق؛ لأنّه باق على نيّة الإقامة في دار الإسلام، فهو كالذمّيّ إذا دخل لذلك [٦]، و إن كان للاستيطان بدار الحرب و الكون بها، بطل
[١] المغني ١٠: ٤٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٥٤، الإنصاف ٤: ٢٠٧.
[٢] المغني ١٠: ٤٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٥٥.
[٣] المغني ١٠: ٤٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٥٥.
[٤] حلية العلماء ٧: ٧١٥، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٣٢، المجموع ١٩: ٤٣٨، المغني ١٠: ٤٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٥٥.
[٥] المغني ١٠: ٤٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٥٥، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٦١.
[٦] خا، ر و ع: كذلك.