منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٨
و لأنّه مسلم مميّز، فيصحّ أمانه كالبالغ [١].
و الجواب عن الأوّل: أنّ إسلامه ليس بحقيقيّ و إنّما هو تمرين و لا يستحقّ به ثواب فلا يندرج تحت المسلمين المراد منه الحقيقة.
و عن الثاني: بالفرق، فإنّ البالغ تصحّ عقوده من البيوع و المعاملات، بخلاف الصبيّ، فكذا عقد الأمان على أنّا نمنع التشارك في الإسلام على ما بيّنّاه.
مسألة: يصحّ أمان الأسير إذا عقده غير مكره.
و به قال الشافعيّ [٢] و أحمد بن حنبل [٣].
و كذا يجوز أمان التاجر و الأجير في دار الحرب.
و قال الثوريّ: لا يصحّ أمان أحد منهم [٤].
لنا: عموم الحديث. و لأنّهم مسلمون فيصحّ أمانهم، كغيرهم من آحاد المسلمين.
[١] أكثر النسخ: و لا يلزمه، مكان: و لا يلزم.
[٢] مسند أحمد ٤: ١٩٧، المستدرك للحاكم ٣: ٢٣٦- ٢٣٧ و ج ٤: ٤٥، سنن البيهقيّ ٩: ٩٥، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٩٠ الحديث ١٣، مجمع الزوائد ٥: ٣٣٠ و ج ٩: ٢١٣.
[٣] المغني ١٠: ٤٢٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٧.
[٤] حلية العلماء ٧: ٦٥٣، المجموع ١٩: ٣٠٨، الحاوي الكبير ١٤: ١٩٧، المغني ١٠: ٤٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٧.
[٥] المغني ١٠: ٤٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٧، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٦٠، الإنصاف ٤: ٢٠٤.
[٦] المغني ١٠: ٤٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٧.