منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
عليه السلام أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن و قال: هو من المؤمنين» [١].
و لأنّ المقتضي لجواز أمانه للواحد- و هو استمالته إلى الإسلام مع أمن ضرره موجود في العدد اليسير.
أمّا العدد الكثير من المشركين، فلا يجوز للواحد من المسلمين عقد الأمان معهم، و لا لأهل بلد، و لا إقليم؛ لأنّ في ذلك تعطيلا للجهاد على الإمام، و تقوية للمشركين.
مسألة: و يصحّ عقد الأمان من الحرّ و العبد،
سواء في ذلك المأذون له في الجهاد و غير المأذون، ذهب إليه علماؤنا، و به قال الثوريّ، و الأوزاعيّ [٢]، و الشافعيّ [٣]، و أحمد بن حنبل [٤]، و إسحاق [٥]، و أكثر أهل العلم. و هو مرويّ عن عليّ عليه السلام [٦]، و عمر بن الخطّاب [٧].
و قال أبو حنيفة و أبو يوسف: لا يصحّ أمان العبد إلّا أن يكون مأذونا له في القتال [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «ذمّة المسلمين
[١] التهذيب ٦: ١٤٠ الحديث ٢٣٥، الوسائل ١١: ٤٩ الباب ٢٠ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٢] الأمّ ٧: ٣٥٠، المغني ١٠: ٤٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٦.
[٣] الأمّ ٤: ٢٨٤ و ج ٧: ٣٥١، حلية العلماء ٧: ٦٥٢، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠١، المجموع ١٩:
٣١٠، مغني المحتاج ٤: ٢٣٧، الحاوي الكبير ١٤: ١٩٦.
[٤] المغني ١٠: ٤٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٦، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٦٠، الإنصاف ٤: ٢٠٣، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٤٨.
[٥] المغني ١٠: ٤٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٦.
[٦] الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٦، الحاوي الكبير ١٤: ١٩٦.
[٧] الأمّ ٧: ٣٥٠، المغني ١٠: ٤٢٤، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٤٦.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٧٠، تحفة الفقهاء ٣: ٢٩٦، بدائع الصنائع ٧: ١٠٦، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٤٠، شرح فتح القدير ٥: ٢١٣، تبيين الحقائق ٤: ٩٥، مجمع الأنهر ١: ٦٣٩.