منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
أو يخشى [١] و قد علم أنّه لا يتذكّر و لا يخشى و لكن ليكون ذلك أحرص لموسى على الذهاب» [٢].
مسألة: قد بيّنّا أنّه يكره تبييت العدوّ،
و إنّما يلاقون بالنهار، و يستحبّ أن يبدأ بالقتال بعد الزوال، و يكره قبله إلّا مع الحاجة [٣].
و يكره أن تعرقب الدابّة، و إن وقفت به، ذبحها و لا يعرقبها؛ لما رواه الشيخ عن السكونيّ، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: إذا حرن [٤] على أحدكم دابّته- يعني إذا قامت في أرض العدوّ في سبيل اللّه- فليذبحها و لا يعرقبها» [٥].
و روى الشيخ عن السكونيّ أيضا عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام، قال:
«... أوّل من عرقب الفرس في سبيل اللّه جعفر بن أبي طالب عليه السلام ذو الجناحين، عرقب فرسه» [٦].
و لو ثبت هذا الحديث الثاني، لكان منسوخا بالأوّل.
و تكره أيضا المبارزة بغير إذن الإمام، و قيل: تحرم [٧]. و الأوّل أقوى.
و تستحبّ إذا ندب إليها الإمام، و تجب إذا ألزم.
[١] طه [٢٠] : ٤٤.
[٢] التهذيب ٦: ١٦٣ الحديث ٢٩٩، الوسائل ١١: ١٠٢ الباب ٥٣ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٣] يراجع: ص ٨٩.
[٤] فرس حرون: لا ينقاد، و إذا اشتدّ به الجري وقف. الصحاح ٥: ٢٠٩٧.
[٥] التهذيب ٦: ١٧٣ الحديث ٣٣٧، الوسائل ٨: ٣٩٦ الباب ٥٢ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ١.
[٦] التهذيب ٦: ١٧٠ الحديث ٣٢٨، الوسائل ٨: ٣٩٦ الباب ٥٢ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ٢.
بتفاوت فيه.
[٧] قاله الشيخ في النهاية: ٢٩٣، و ابن إدريس في السرائر: ١٥٧، و أبو الصلاح الحلبيّ في الكافي في الفقه: ٢٥٦، و يراجع: جواهر الكلام ٢١: ٨٦.