منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٦
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: «إنّ عليّا عليه السلام كان يقول: لأن تخطفني [١] الطير أحبّ إليّ [من] [٢] أن أقول على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما لم يقل، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول [في يوم الخندق] [٣] الحرب خدعة، يقول متكلّما ممّا [٤] أردتم» [٥].
و عن مسعدة بن صدقة قال: حدّثني شيخ من ولد عديّ بن حاتم، عن أبيه، عن جدّه عديّ بن حاتم- و كان مع عليّ عليه السلام في غزوته- أنّ عليّا عليه السلام قال يوم التقى هو و معاوية [... بصفّين فرفع بها صوته يسمع أصحابه: «و اللّه لأقتلنّ معاوية] [٦] و أصحابه» ثمّ قال [في] [٧] آخر قوله: «إن شاء اللّه تعالى» خفض بها صوته، و كنت منه قريبا، فقلت: يا أمير المؤمنين إنّك حلفت على ما قلت ثمّ استثنيت، فما أردت بذلك؟ فقال: «إنّ الحرب خدعة و أنا عند المؤمنين غير كذوب، فأردت أن أحرّض [أصحابي] [٨] عليهم لكي لا يفشلوا و لكي يطمعوا فيهم، فافهم فإنّك تنتفع بها بعد اليوم إن شاء اللّه تعالى، و اعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ قال لموسى عليه السلام حيث أرسله إلى فرعون: فَأْتِيٰاهُ [٩] فَقُولٰا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ
[١] الخطف: استلاب الشيء و أخذه بسرعة، و هو مبالغة في الهلاك. النهاية لابن الأثير ٢: ٤٩، لسان العرب ٩: ٧٦.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] في المصدر: «تكلموا بما» مكان: «متكلما مما».
[٥] التهذيب ٦: ١٦٢ الحديث ٢٩٨، الوسائل ١١: ١٠٢ الباب ٥٣ من أبواب جهاد العدو الحديث ١.
[٦] ما بين المعقوفات أثبتناها من المصدر.
[٧] ما بين المعقوفات أثبتناها من المصدر.
[٨] ما بين المعقوفات أثبتناها من المصدر.
[٩] طه [٢٠] : ٤٧.