منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٠
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن ابن القدّاح، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز، فأبى أن يبارزه، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: ما منعك أن تبارزه؟ فقال: كان فارس العرب و خشيت أن يقتلني، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام: فإنّه بغى عليك، و لو بارزته لقتلته، و لو بغى جبل على جبل لهدّ الباغي» و قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إنّ الحسن بن عليّ عليهما السلام دعا رجلا إلى المبارزة فعلم أمير المؤمنين عليه السلام، فقال له: لئن عدت إلى مثلها لأعاقبنّك، و لئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لأعاقبنّك، أ ما علمت أنّه بغي؟!» [١].
مسألة: و ينبغي للمسلم أن لا يطلب المبارزة
إلّا بإذن الإمام إذا أمكن. و به قال الثوريّ، و إسحاق [٢]، و أحمد بن حنبل [٣].
و رخّص فيها مطلقا، من غير إذن الإمام، مالك [٤]، و الشافعيّ [٥]، و ابن المنذر [٦].
لنا: أنّ الإمام أعلم بفرسانه و فرسان المشركين، و من يصلح للمبارزة و من لا يصلح لها، و ربّما حصل للمسلمين ضرر بذلك، فإنّه [٧] إذا انكسر صاحبهم كسر
[١] التهذيب ٦: ١٦٩ الحديث ٣٢٤، الوسائل ١١: ٦٧ الباب ٣١ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٢.
[٢] المغني ١٠: ٣٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٣٨، تفسير القرطبيّ ٣: ٢٥٨.
[٣] المغني ١٠: ٣٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٣٨، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٣٩، الإنصاف ٤: ١٤٧.
[٤] تفسير القرطبيّ ٣: ٢٥٨، المغني ١٠: ٣٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٣٨.
[٥] حلية العلماء ٧: ٦٥٧، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٠٤، المجموع ١٩: ٣١٦، مغني المحتاج ٤: ٢٢٦، المغني ١٠: ٣٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٣٨.
[٦] المغني ١٠: ٣٨٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٤٣٨.
[٧] ح: فإنّهم.