منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٠
قائم سيفي، فسكت [١].
و لو أسرت، لم يجز قتلها؛ لنهيه صلّى اللّه عليه و آله عن قتل النساء و الولدان [٢]. و لو وقفت امرأة في صفّ الكفّار أو على حصنهم، فشتمت المسلمين أو تكشّفت لهم، جاز رميها.
روى عكرمة، قال: لمّا حاصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أهل الطائف، أشرفت امرأة فكشفت عن قبلها، فقال: «هادونكم فارموا» [٣] فرماها رجل من المسلمين، فما أخطأ ذلك منها [٤].
و يجوز النظر إلى فرجها للحاجة إلى الرمي.
مسألة: الشيخ من أهل الحرب على أقسام أربعة:
أحدها: أن يكون له رأي و قتال، فيجوز قتله إجماعا.
الثاني: أن يكون فيه قتال و لا رأي له، فيجوز قتله أيضا.
الثالث: أن يكون له رأي و لا قتال فيه، فيجوز قتله أيضا إجماعا؛ لأنّ دريد بن الصمّة [٥] قتل يوم حنين و كان له مائة و خمسون سنة، و كان له معرفة بالحرب، و كان المشركون يحملونه معهم في قفص حديد ليعرّفهم كيفيّة القتال، فقتله
[١] مسند أحمد ١: ٢٥٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٣٠٧ الحديث ١٢٠٨٢، مجمع الزوائد ٥:
٣١٦.
[٢] سنن البيهقيّ ٩: ٧٧، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٦٥٤ الحديث ١، ٢ و ٤، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٩: ٧٥ الحديث ١٥٠.
[٣] كثير من النسخ: «فارموها».
[٤] سنن البيهقيّ ٩: ٨٢، المغني ١٠: ٤٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٣٩٥.
[٥] دريد بن الصّمّة بن بكر بن علقمة ... بن جشم، كان مع هوازن يوم حنين و هو يومئذ ابن ستّين و مائة سنة، و كان ذا معرفة بالحرب و جيء به تيمّنا، قتله أبو عامر الأشعريّ.
أسد الغابة ٥: ٢٣٨، المغازيّ للواقديّ ٢: ٨٨٦- ٨٨٩، تاريخ دمشق لابن عساكر ١٧: ٢٣١.