مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥١١
الخاتمة
في المطارفة الأدبية بين العالمَين العلـَمين الشيعي والسني حول معجزة ردّ الشمس ببابل، وتلك المطارفة كانت ببغداد، وقد جرى فيها ما جرى بين السيد القزويني والنقيب حول الحديث المذكر ، فلنقرأ ما جرى فيها:
ذكر أبو المعزّ السيد محمد القزويني المتوفى سنة ١٣٣٥ في كتابه طروس الإنشاء وسطور الإملاء [١] فقال: اتـّفق لي سفر إلى (بغداد) في سنة ١٣١٢ هـ فكنت يوماً ذاهباً إلى زيارة نقيب الأشراف المرحوم ذي السماحة والسيادة ، السيد سلمان [٢] أفندي في داره المعلومة ، ومعي جماعة ، فبينما نحن عنده إذ حضر المجلس أخوه العالم الفاضل ذو السيادة والفضيلة السيد عبد الرحمن[٣] أفندي (الّذي هو الآن نقيب بغداد ومتولي أوقاف القادرية) فأنس بنا وأنسنا به ، وجعلتُ أتذاكر معه في الأدبيات وجملة من التواريخ الإسلامية ، وفي النوادر الشعرية حتى أفضى بنا الحديث إلى ذكر الصاحب بن عبّاد الوزير ، فجعلتُ أتلو عليه من فرائد نثره وغرائب توقيعاته وعجائب مراسلاته، فقال لي: إنّي يعجبني من شعر الصاحب أبيات في مدح سيدنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فقلت له: إنّ الصاحب
[١] طروس الإنشاء وسطور الإملاء: ١٣٨، تحـ د . جودت القزويني. [٢] السيد سلمان النقيب ولد سنة ١٢٥٠ هـ وتوفى سنة ١٣١٥ هـ . [٣] السيد عبد الرحمن النقيب الكيلاني نقيب أشراف بغداد وأول رئيس وزراء العراق في عهد الاحتلال سنة ١٩٢٠م ولد سنة ١٢٦١ هـ وتوفى سنة ١٣٤٥ هـ .