مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٨٣
ومن ثمّ نتبيّن كيف استحوذ الهوى المردي على ابن كثير فروى عنهم:
١- فمن هو سيف ؟ هو سيف بن عمر، وما أدراكم من هو ذلك السيف الكهام الّذي شهره ابن كثير في المقام، قال عنه ابن حجر[١]: وضّاع ليس بشيء، عامة حديثه منكر، اتهم بالزندقة .
وقال ابن عدي[٢] بعد أن ذكر عنه بعض الأحاديث المنكرة: ولسيف بن عمر أحاديث غير ما ذكرت، وبعض أحاديثه مشهورة، وعامتها منكرة لم يتابع عليها، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق .
وفي رأي ابن حبان متروك بالاتفاق ومتهم بالزندقة، وسئل يحيى بن معين عنه فقال: فليس خيراً منه، يعني لا يأتي خيراً منه، فلا خير فيه، وذكره العقيلي في كتابه الضعفاء الكبير[٣].
٢- مجالد، قال ابن حجر في ترجمته في تهذيب التهذيب: ابن سعيد بن عمير بن بسطام... الهمداني روى عن الشعبي... قال البخاري كان يحيى بن سعيد يضعّفه، وكان ابن مهدي لا يروي عنه، وكان أحمد لا يراه شيئاً، وقال عمرو بن علي: سمعت يحيى بن سعيد يقول لبعض أصحابه: أين تذهب؟ قال: إلى وهب بن جرير أكتب السيرة عن أبيه عن مجالد، قال: تكتب كذباً كثيراً، لو شئت أن يجعلها إلى مجالد عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله فعل... وعن ابن معين: لا يحتج بحديثه... وقال ابن حبّان: لا يجوز الإحتجاج به .
٣- الشعبي، وما أدراكم من هو الشعبي ؟ هو عامر بن شراحيل... .
[١] تهذيب التهذيب ٤: ٢٩٤. [٢] الكامل ٣: ٤٣٦ ط دار الفكر بيروت. [٣] الضعفاء الكبير٢: ١٧٥ ط دار الكتب العلمية بيروت.