مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٦٨
داحضة، وقال: فيه اضطراب واختلاف في الروايات، وقال: لا يجوز رواية مثل هذا النصّ، لأنّ فيه خرقاً للعادة .
والعجب ممّن يذكر مثل هذا في مصنّفاته ولا يعلم أنّه مردود عليه .
أما قوله: فيه اضطراب واختلاف، قلنا: حديث الشفاعة وحديث المعراج متفق على صحتهما، وهما كذلك .
وأما قوله: فيه خرق للعادة، فدليل على عدم معرفته ما قدّمناه من حديث ردّ الشمس ليوشع من المتفق عليه أيضاً .
وقال الحافظ أبو نعيم في كتاب تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة: فإن احتج بأنّ عليّاً(عليه السلام) رُدّت عليه الشمس بعد أن غابت حتى صلاها لوقتها . قيل: لو كان ذلك لعليّ كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أولى وأحرى، فقد فاتته يوم الخندق الظهر والعصر ولم تُرَد عليه الشمس .
قلت ـ والقائل هو الحافظ الكنجي ـ: ولم يطعن فيه من جهة النقل، قلنا: الرسول (صلى الله عليه وآله) مشرِّع، فلو لم تفته صلاة لاختلّ على الأمة أمر القضاء، فتفويته للصلاة تشريع في حق الأمة، ولا كذلك علي (عليه السلام)، فافترقا .
وروي عن عامر بن واثلة أبي الطفيل، قال: كنت يوم الشورى على الباب، وعلي يناشد عثمان وطلحة والزبير وسعداً وعبد الرحمن، يعدّ من فضائله منها ردّ الشمس ...
ثم ذكر تمام حديث المناشدة مسنداً، ومنه قوله(عليه السلام): أمنكم أحد رُدّت عليه الشمس بعد غروبها حتى صلّى العصر غيري ؟ قالوا: لا .
ثم قال الحافظ الكنجي: قلت: ولهذا الحديث حكاية عجيبة، حكاها جماعة من أهل التواريخ، أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن محمود المعروف بابن النجار، أخبرنا أبو محمد