مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧٩
بطرقه المتعددة عن أبي هريرة، قال الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة[١]:
ومن تمام الفائدة أن أسوق ما وقفنا عليه من ذلك ـ أي ممّا يروى انّه وقع لغير يوشع ـ:
١- ما ذكره ابن اسحاق في (المبتدأ) من طريق يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه أن الشمس حبست لموسى(عليه السلام)لما حمل تابوت يوسف(عليه السلام).
قلت ـ والقائل هو الألباني ـ وهذا موقوف، والظاهر أنّه من الإسرائيليات، وقصّة نقل موسى لعظام يوسف(عليهما السلام) من قبره في مصر في المستدرك [٢] بسند صحيح عنه(عليه السلام)، وليس فيها ذكر لحبس الشمس .
٢- أنّها حبست لداود (عليه السلام) .
أخرجه الخطيب في (ذم النجوم) له من طريق أبي حذيفة، وابن اسحاق في (المبتدأ) بإسناد له عن علي موقوفاً مطولاً، قال الحافظ: وإسناده ضعيف جداً، وحديث أبي هريرة المشار إليه عند احمد أولى، فإنّ رجال إسناده محتج بهم في الصحيح، فالمعتمد أنّها لم تحبس إلّا ليوشع.
٣- أنّها حبست لسليمان بن داود(عليهما السلام)، في قصّة عرضه للخيل، وقوله الّذي حكاه الله عنه في القرآن: ( رُدُّوهَا عَلَيَّ ) رواه الثعلبي ثم البغوي عن ابن عباس . قال الحافظ: وهذا لا يثبت عن ابن عباس ولا عن غيره، والثابت عن جمهور أهل العلم بالتفسير من الصحابة ومَن بعدهم أنّ الضمير المؤنث في قوله: ( رُدُّوهَا عَلَيَّ ) للخيل والله أعلم.
٤- ما حكاه عياض أنّ الشمس ردّت للنبي(صلى الله عليه وآله) يوم الخندق، لما شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس، فردّها الله عليه حتى صلّى العصر . قال الحافظ: كذا قال:
[١] سلسلة الأحاديث الصحيحة ١: ٣٥٣. [٢] المستدرك ٢: ٥٧١ ـ ٥٧٢.