مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٧
٦- أنس بن مالك، وحديثه أخرجه البخاري في باب انشقاق القمر في مناقب الأنصار، ومسلم أيضاً بعدة أسانيد عنه قال: إنّ أهل مكة سألوا رسول الله(صلى الله عليه وآله) أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر مرتين .
قال البيهقي في دلائل النبوة [١]: رواه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن محمد، ورواه مسلم عن زهير بن حرب كلاهما عن يونس بن محمد، ثم ذكر له روايتين وقال: وكان يذكر هذا الحديث عند تفسير هذه الآية (:اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) وقال: رواه البخاري عن يزيد بن زريع إلا أنه لم يذكر فيه ولا في حديث يونس بن محمد عن شيبان قوله (مرّتين) وقد حفظه عن قتادة هؤلاء الثلاثة، والله أعلم .
٧- عبد الله بن عمر، وحديثه أخرجه مسلم في باب انشقاق القمر في صفات المنافقين، بعدّة أسانيد عن شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن عبد الله بن عمر في قوله (عز وجل): (اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) قال: وقد كان ذلك على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) انشق فلقتين، فلقة من دون الجبل وفلقة من خلف الجبل، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): اللّهمّ اشهد.
والآن إلى ما قاله المحدّثون:
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: وقد ورد انشقاق القمر أيضاً من حديث علي وحذيفة وجبير بن مطعم وابن عمر وغيرهم، فأما أنس وابن عباس فلم يحضرا ذلك، لأنّه كان بمكة قبل الهجرة بنحو خمس سنين، وكان ابن عباس إذ ذاك لم يولد، وأما أنس فكان ابن أربع أو خمس بالمدينة، وأما غيرهما فيمكن أن يكون شاهد ذلك، وممّن صرّح برؤية ذلك ابن مسعود .
[١] دلائل النبوة ٢: ٤١ . والحديث في مسند الشاميين للطبراني ٤/١٠ برقم ٥٨١ ط الرسالة بيروت وفيه: في قراءة حذيفة (قد انشق القمر).