مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٩٧
فقال قائل: كيف تقبلون هذا وأنتم تروون عن أبي هريرة عن النبي(صلى الله عليه وآله) ما يدفعه فذكر (ما حدّثنا به) علي بن الحسين أبو عبيد، حدّثنا فضل بن سهل الأعرج، حدّثنا شاذان الأسود بن عامر، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): لم تحتبس الشمس على أحد إلا ليوشع.
وما حدّثنا يحيى بن زكريا بن يحيى النيسابوري أبو زكريا، حدّثنا فضل بن سهل الأعرج، حدّثنا شاذان الأسود بن عامر، حدّثنا أبو بكر بن عياش، عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): لم ترد الشمس منذ ردّت على يوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس.
فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله تعالى وعونه: إنّ هذا الحديث قد اختلف علينا راوياه لنا فيه على ما قد ذكرنا من كل واحد منهما مما قد رواه، فأما ما رواه لنا علي بن الحسين فهو أنّ الشمس لم تحتبس على أحد إلّا على يوشع، فإن كان حقيقة الحديث كذلك فليس فيه خلاف لما في الحديثين الأولين، لأنّ الّذي فيه هو حبس الشمس عن الغيبوبة، والّذي في الحديثين الأولين هو ردّها بعد الغيبوبة.
وأما ما رواه لنا يحيى بن زكريا فهو على أنّها لم تردّ منذ ردّت على يوشع بن نون إلى الوقت الّذي قال لهم فيه رسول الله(صلى الله عليه وآله) هذا القول، فذلك غير دافع أن يكون لم تردّ إلى يومئذٍ ثم ردّت بعد، هذا غير مستنكر من أفعال الله(عز وجل)، وقد روي في حبسها عن الغروب لمعنى احتاج إليه بعض أنبياء الله(عز وجل) أن يبقى عليه من أجله .
كما حدّثنا محمد بن اسمعيل بن سالم الصائغ، حدّثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة يعني القواريري، حدّثنا معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال: أن نبيّاً من الأنبياء غزا بأصحابه فقال لهم: لا يتبعني رجل