مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٥٦
التاج والشيخ الإمام العز ابن جماعة وأهل عصرهم وغيرهم من الشافعية والمالكية والحنفية، ولم يقصر اعتراضه على متأخّري الصوفية، بل اعترض على مثل عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب (عليه السلام) . ثم قال ابن حجر:
والحاصل: أن لا يقام لكلامه وزن، بل يُرمى في كل وعر وحزن، ويعتقد فيه أنّه مبتدع ضال مضلّ غال عامله الله بعدله، وأجارنا من مثل طريقته وعقيدته وفعله . آمين [١].
ثم استمر ابن تيمية متابعاً تضليله فذكر ما صنّفه الحاكم الحسكاني في (تصحيح ردّ الشمس وترغيم النواصب الشُمس)، وأخذ يذكر من تلك المسألة ما شاء له الهوى متلاعباً في نقله، ومتابعاً لذلك في نقده بما لا طائل معه، ولولا خوف الإطالة لذكرت جميع ذلك، فمن شاء فليرجع إلى كتابه منهاج السنة ج٤ ص١٨٨ إلى ص١٩٤.
وجل ما لديه من تعقيب أخذه أقوال ابن الجوزي في كتابه الموضوعات، وقد مرّ منّا بيان حاله وحال كتابه، ورمى آخر سهم في كنانته حين قال: وقد صنـّف جماعة من علماء الحديث في فضائل علي، كما صنـّف الإمام أحمد، وصنـّف أبو نعيم في فضائله، وذكر فيها أحاديث كثيرة ضعيفة ولم يذكر هذا، لأنّ الكذب ظاهر عليه بخلاف غيره، ثم ذكر الترمذي وأبو عمر ابن عبد البر والنسائي، وحيث لم يذكروا حديث ردّ الشمس، فهو كذب ؟ ! زه بهكذا تحقيق، ومرحاً وفرحاً بهكذا اجتهاد واستنباط!![٢].
ويبدو أنّه أحسّ بهوسه لم يبلغ في تهويشه غايته، فازداد في خزايته فعاد إلى ما قاله الحاكم الحسكاني من حكاية قول أحمد بن صالح، فذكره محرّفاً لفظه فيما نقله: (ينبغي لمن
[١] نقلاً عن الغدير ٣: ٢١٧. [٢] وليكن ذكر أكثر من أربعين من الحفـّاظ وأئمّة أهل العلم هذا الحديث في كتبهم يلقى في سلّة المهملات، لأنّ ابن تيمية لا يرتضيه .