مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٥
بالأرض ١٩١٠، وفي الليلة التاسعة عشرة من مايو فسحب ذيله على سطح الأرض، واجتمع العلماء حيث الذيل يفحصون ويسجلون، ومضت الليلة فما رأوا شيئاً، ولا سمعوا شيئاً، ولا قاسوا شيئاً ، ومرّ الذيل فيهم فلم يصب منهم حسّاً .
فبماذا يفسّر المنكرون لمعجزتي شق القمر وردّ الشمس، وأنّهما لو كانا لرآهما جميع الناس، فهذا مذنّب هالي قد رآه من كان يحسب له حسابه من الفلكيين، ولما مرّ بالأرض حتى سحب ذيله على سطح الأرض اجتمع العلماء حيث الذيل يفحصونه ويسجلون، ومضت الليلة فما رأوا شيئاً، ولا سمعوا شيئاً، ولا قاسوا شيئاً، ومرّ الذيل فيهم فلم يصب منهم حسّاً ؟
فكيف يتوقّعون أن يرى معجزتي شق القمر وردّ الشمس جميع الناس، وهما وقعا في جهة من الأرض على خط عرض مختلف عمّا هم عليه من خطوط أُخرى بعداً وقرباً من الشمس.
فهل يعقل أن يراه من كان على غير ذلك الخط من العرض، كمن هو عند أحد القطبين الشمالي والجنوبي مثلاً، إنّه مكابرة وعناد، وهذا أمر محسوس بالوجدان، فحدوث المعجزتين إنّما يحسّ بهما من كان مقابلاً لجهتهما حين الحدوث، وملتفتاً إلى ذلك، لا من هو في غفلة عنها.