مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨١
غروبها لعليّ (رضي الله عنه) حتى صلّى صلاة العصر، وكان قد فاتته بسبب نوم النبي(صلى الله عليه وآله) على فخذه .
وهذه القصّة لا تثبت، وهي عند الطحاوي من طريقين عن أسماء، فيهما ضعف وجهالة، وقال الحافظ ابن كثير في (البداية) عقب حديث حبس الشمس ليوشع (عليه السلام): وفيه أنّ هذا كان من خصائص يوشع(عليه السلام)، فيدلّ على ضعف الحديث الّذي رويناه أنّ الشمس رجعت حتى صلّى علي بن أبي طالب... وقد صحّحه أحمد بن صالح المصري، ولكنّه منكر ليس في شيء من الصحاح ولا الحسان، وهو ممّا تتوفّر الدواعي على نقله، وتفرّدت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة لا يعرف حالها . والله أعلم.
وقد حكم عليها الذهبي بالوضع وذلك من جهة المتن، وسبقه إلى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، ومن قبله أبو الفرج ابن الجوزي حيث ذكره في (الموضوعات) وقد تعقبه السيوطي في(اللئالي) بما لا يجدي، وكذا الحافظ ابن حجر حيث انتقد ابن تيمية وابن الجوزي حكمهما على الحديث بالوضع والحق معهما كما بيّنته في السلسلة المشار إليها رقم (٩٧٥) . انتهى ما نقلناه عن الألباني.
أقول: سيأتي الكلام حول تلوّن أبي هريرة في روايته لحديث ردّ الشمس في المسألة الثالثة من الفصل الرابع، فانتظر .
* * *