مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٨٥
من الكذّابين، فلا يجوز الأخذ بأخباره فضلاً عن أحاديثه.
لكن أتباع الأمويين من الشاميين اللاحقين كالسابقين رفعوا بضبعه، وأشادوا بذكره، مع أنّهم ذكروا فيه ما تقدّم وغيره، حتى حكوا عن إبراهيم النخعي قوله فيه: ذاك الكذّاب لم يسمع من مسروق شيئاً... .
فهذه هويّة الثلاثة الذين وردت أسماؤهم في رواية قصة سارية الجبل، فذكرها ابن كثير ولم يعقّب عليهم بشيء، ولنطوي صفحة هؤلاء الكذابين، وهم سلسلة الكذب الذين افتتح بهم ابن كثير حديثه عن (فتح فساو دارأبجرد وقصة سارية بن زنيم) .
وسنأتي في الناحية الثانية على ما في أخبارهم من تناقض عجيب وغريب، ولننظر الآن بقية الرجال الذين رووا قصة (يا سارية الجبل) وهم مجموعة ليسوا بدون من تقدّم في سوق الإعتبار، فلنقرأ عنهم ما قال أئمة الجرح والتعديل، ونذكرهم حسب ذكرهم في الأسانيد وهي أربعة:
السند الأول: (وقال عبد الله بن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ابن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر...).
قال ابن كثير: وهذا إسناد جيّد حسن(؟!) إنّها مكابرة وقحة (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ)[١].
هلمّوا معي نقرأ ما قاله في أولئك الرجال من لا يتهم عليهم، لنتبيّن كذب ابن كثير في تمشية حال السند .
فأولهم: عبد الله بن وهب، وهذا هو الفسوي، قال ابن حبان: دجّال يضع الحديث...
[١] سبأ: ٢٠.