مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٦٠
الأول: دلالة بعضها على طلوع الشمس حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض، وبعضها حتى توسّطت السماء، وبعضها حتى بلغت نصف المسجد .
وهذا دالّ على أنّ ذلك بالمدينة، لأنّ المقصود مسجدها، وكثير من الأخبار يدلّ على أنّه بالصهباء في غزوة خيبر .
الثاني: انّ بعضها يدلّ على أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) كان يوحى إليه، وبعضها كان نائماً ثم استيقظ.
الثالث: دلالة بعضها على أنّ عليّاً كان مشغولاً بالنبي(صلى الله عليه وآله)، وبعضها على أنّه كان مشغولاً بقسم الغنائم .
إلى غير ذلك من الخصوصيات المتنافية .
فقال الشيخ المظفر(رحمه الله):
والجواب: إنّ تنافي الخصوصيات لا يوجب كذب أصل الواقعة، وإنّما يقتضى الخطأ في الخصوصيات، إذ لا ترى واقعة تكثرت طرقها إلّا واختلف النقل في خصوصياتها، حتى أنّ قصّة انشقاق القمر قد وردت ـ في الرواية التي تقدّمت عن الترمذي [١] ـ بأنّ القمر صار فرقتين على جبلين .
وفي رواية أخرى للترمذي: انشق فلقتين، فلقة من وراء الجبل وفلقة دونه[٢] .
وفي صحيح البخاري: فرقة فوق الجبل وفرقة دونه [٣] .
على أنّه لا تنافي بين تلك الخصوصيات، لأنّ المراد بجميع الخصوصيات في الوجه
[١] سنن الترمذي ٥: ٥٧٢ حديث ٣٢٨٩ . [٢] نفس المصدر: ٣٧٠ - ٣٧١ حديث ٣٢٨٥ . [٣] صحيح البخاري ٦ : ٢٥٢ حديث ٣٢٨ .