مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٠٢
أكسفورد، نفاه عام ١٦٨٢ونفاه علماً .
وقال أيضاً في ص ١٥٤: وقد مرّ مذنب هالي بالأرض عام ١٩١٠، وفي الليلة التاسعة عشر من مايو، فسحب ذيله على سطح الأرض واجتمع العلماء حيث الذيل يفحصون ويسجلون، ومضت الليلة فما رأوا شيئاً، ولا سمعوا شيئاً، ولا قاسوا شيئاً، ومرّ الذيل فيهم فلم يصب منهم حساً .
ومن العلماء من قدرّ أنّ كتلة المذنّب لا تزيد عن جزء من مليون من كتلة الأرض، ومع هذا فهو في هذه الحدود قد يبلغ ملايين كثيرة من الأميال الطوال.
وقال أيضاً: وقد ينفلق رأس المذنّب فلقتين، فينتج عن ذلك مذنّبان، حدث ذلك في مذنّب بيلا، ودورته ٦ و ٦ من السنوات . حدث هذا عام ١٨٤٦، ولما حان موعده عام ١٨٥٢عاد المذنّبان معاً، قد تباعد ما بينهما . ومضت دورات ثلاث بعد ذلك لا يعثر عليه، فلما حانت الدورة الرابعة، صادف أنّ الأرض تمرّ بمداره، فعثروا مكانه، في الطريق الذي وجب أن يسلكه، وفي الموعد المرتقب على شهب ناصعة رائعة، وجاءت الدورة التالية فرأوا مكانه شهباً أيضاً، إذن لقد تكسّر المذنّب فلم يعد إلّا حطاماً .
سابعاً: لماذا الحديث عن المذنّبات ؟
لأنّ الإنسان غير المؤمن، بل وحتى ضعيف الإيمان، أصبح يتطلّب البرهان المادي المحسوس ليؤمن به قبل أن يقتنع بما وراء المادة من قوة قاهرة تدبّر أمر الكون عن طريق الإيمان بالغيب.
بل لقد سرى الداء إلى بعض المؤمنين من حيث لا يشعرون، فصار حين يسأل عن معجزتي شق القمر وردّ الشمس، فيجاب بما في الكتاب والسنّة، يبقى واجماً على أحسن تقدير، وإلّا فهو يظل في دوامة النقاش، أما إذا أجبته بأنّ وكالة ( ناسا) في أميركا ذكرت