مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٧١
ولقد خرج المؤلّف من أبحاثه التي استمرت أكثر من عشر سنوات إلى استنتاجات علميّة تؤيّد بدون قصد ما جاء في القرآن الكريم وسيرة الأنبياء(عليهم السلام)، وقد رأيت أن أنقل للقرّاء مقتطفات من الكتاب، كما ترجمتها ونشرتها جريدة الجمهورية القاهرية .
قالت الجريدة: يقول المؤلف: إن نيزكاً هائلاً مرّ إلى جوار الكرة الأرضية في عهد يوشع خليفة موسى(عليهما السلام)ثم عادت الظاهرة إلى الوجود بعد ذلك بسبعمائة عام... .
وهذه الظاهرة الكونية الهائلة التي تسيّرها قوى خارقة غير مرئية، تفسّر المعجزات التي جاء ذكرها في الكتب السماوية والتوراة والإنجيل والقرآن .
إنّ اقتراب كوكب أو نيزك كبير من الأرض يحدث ظواهر متعدّدة:
منها: إنّ دوران الأرض حول نفسها يقلّ أو يقف، حتى يخيّل إلى الناس أن الشمس قد وقفت في كبد السماء .
ومنها: انشقاق البحر وانعقاد أعمدة من الغمام في النهار والليل .
ولقد مرّ كوكب في عهد الفراعنة، فأمطر الأرض سيلاً أحمر طبع الأرض والنيل والبحر بلون الدم .
وهذا يؤيّد ما جاء في الآية الكريمة: ( فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ ) [١] وقد تساقط هذا التراب الأحمر في جهات متفرّقة من الأرض .
إنّ المعجزة التي تخرق كل قوانين الفلك والطبيعة لا تصنعها سوى قدرة الخالق وحده، لقد تمّت المعجزة حين هرب موسى من اضطهاد فرعون مصر، فتابعه فرعون بجيوشه، ولكن انشق البحر فمرّ موسى ومن معه بسلام، حتى إذا أتبعهم فرعون وجنوده عاد البحر إلى سيرته الأُولى، فانطبق على المطاردين، وابتلع الرجال والفرسان، ولم ينج منهم أحد .
[١] الأعراف: ١٣٣ .