مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٣٣
وعن الحافظ ابن حجر العسقلاني قوله بعد أن أورد الحديث من عند البيهقي وغيره: وهذا أبلغ في المعجزة، وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده في الموضوعات .
وعن الحافظ السيوطي قوله في (الدرر) بعد أن ذكر أبيات ابن سيد الناس وأبيات السبكي: وهذا من هذين الإمامين الجليلين ممّا يقوي صحة الحديث، ولا يلتفت لإيراد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات، وقد خطّأه الحفّاظ في ذلك .
إلى غير هؤلاء من الحفّاظ الذين حكموا بصحّة الحديث وتخطئة ابن الجوزي، وفيما نقلناه عنه كفاية .
السادس عشر: العلامة الشيخ محمد زاهد الكوثري الحنفي المتوفى سنة ١٣٧١هـ قال في جواب سؤال منه سأله تلميذه الأستاذ أحمد خيري كما في كتاب مقالات الكوثري ص٥٥ فقال:
ففي الخطاب رقم ١٧ المؤرّخ ٢٦ من رجب سنة ١٣٥٨ قال: وأما حديث ردّ الشمس فهو صحيح باعتبار الصناعة، وحكمه حكم أخبار الآحاد الصحيحة، ولست ممّن يجعل لقدرة الله حداً، انتهى .
وقال الشيخ محمد زاهد الكوثري أيضاً في مقالاته ص ٤٧٠: وما ذكره ابن تيمية في حقه عند توهين حديث أسماء[١] أنّما هو مجازفة من مجازفاته، وليس أدلّ على ذلك من
[١] حديث أسماء هو حديث ردّ الشمس لعلي كرّم الله وجهه، وقد جمع أهل العلم بالحديث طرق هذا الحديث وحكموا عليه بالصحة، منهم أبو القاسم العامري، والحاكم النيسابوري، والسيوطي، ومحمد بن يوسف الصالحي، وصحّحه القاضي عياض، والإعتراف بصحة هذا الحديث ينافي انحراف ابن تيمية عن علي (رض)، وتبدو على كلامه آثار بغضه إياه في كل خطوة من خطوات تحدّثه عنه (هامش مقالات الكوثري:٤٧٠ نقلاً عن الحاوي في سيرة الطحاوي للكوثري: ٣٦).