مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٨٠
للقاضي العضد الآيجي ت ٧٥٦ [١] قال: الكلام في سائر المعجزات أي سوى القرآن وهي أنواع: الأول: انشقاق القمر على ما دلّ عليه قوله تعالى: (اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) وهذا متواتر قد رواه جمع كثير من الصحابة كابن مسعود وغيره قالوا: قد انشق القمر شقين متباعدين بحيث كان الجبل بينهما، وكان ذلك في مقام التحدي فيكون معجزة .
ومن الإمامية الاثني عشرية: العلّامة الحلي المتوفى سنة ٧٦٢ هـ قال في كتابه كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد للمحقق الخواجة نصير الدين الطوسي [٢] قال:
المسألة الرابعة: في الطريق إلى معرفة صدق النبي(صلى الله عليه وآله) (قال) المحقق: (وطريق معرفة صدقه ظهور المعجزة على يده، وهو ثبوت ما ليس بمعتاد أو نفي ما هو معتاد، مع خرق العادة ومطابقة الدعوى .
أقول: لما ذكر صفات النبي(صلى الله عليه وآله) وجب عليه ذكر بيان معرفته، وهو شيء واحد هو ظهور المعجزة على يده، ونعني بالمعجزة ثبوت ما ليس بمعتاد، أو نفي ما هو معتاد مع خرق العادة ومطابقة الدعوى، لأنّ الثبوت والنفي سواء في الإعجاز، فإنّه لا فرق بين قلب العصا حية، وبين منع القادر عن رفع أضعف الأشياء، وشرطنا خرق العادة، لأنّ فعل المعتاد أو نفيه لا يدلّ على الصدق.
وقلنا مع مطابقة الدعوى، لأنّ من يدّعي النبوة ويسند معجزته إلى ابراء الأعمى، فيحصل له الصمم مع عدم برء الأعمى لا يكون صادقاً ـ ثم ذكر شروط المعجزة وقد سبق منّا ذكرها نقلاً عنه في جواب (المسألة الأُولى) من الفصل الأول فراجع ـ إلى أن قال في شرح قول المحقق الطوسي: (وظهوره معجزة القرآن وغيره مع اقتران دعوة نبينا
[١] شرح المواقف ٨: ٢٨٠ ط دار الكتب العلمية بيروت. [٢] كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد: ٢٢١ - ٢٢٢ مط الحكمة بقم.