مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٣٩
وقد انتقد ابن حجر موضوعات ابن الجوزي، وذكر في كتابه (القول المسدّد في الذبّ عن مسند أحمد) أربعة وعشرين حديثاً، لم تكن من الموضوعات ممّا ذكر في المسند، وذيّل السيوطي على القول المسدّد، واستدرك أربعة عشر حديثاً أيضاً ذكرها ابن الجوزي وهي في المسند، وجمع السيوطي، ما في القول المسدد وما ذيّله عليه، وزاد عليهما أحاديث، وجمعها في (القول الحسن في الذب عن السنن).
وبلغ ما فيه من الأحاديث نيفاً وعشرين ومائة حديث، ليست موضوعة، منها أربعة في سنن أبي داود، وثلاثة وعشرون في جامع الترمذي، وحديث في سنن النسائي، وستة عشر في سنن ابن ماجة، وحديث في صحيح البخاري من رواية حماد بن شاكر، وباقيها في خلق الأفعال للبخاري، وتعاليق الصحيح وسنن الدارمي، وصحيح ابن حبان، ومستدرك الحاكم، وتصانيف البيهقي[١] .
قال الحافظ ابن حجر: (وتساهله وتساهل الحاكم أعدم النفع بكتابيهما). ولخّص الذهبي ما ورد من الموضوعات في المستدرك، فبلغ مائة حديث، وقد ذكر ابن رجب كلام ابن القادسي في تاريخه عن ابن الجوزي[٢]، وذكر أنّ الناس لهم في ابن الجوزي كلام من وجوه:
منها كثرة أغاليطه في تصانيفه، قال: (وعذره في ذلك واضح ؛ وهو أنّه كان مكثراً من التصانيف فيصنّف الكتاب ولا يعتبره، بل يشتغل بغيره، وربما كتب في الوقت الواحد في تصانيف عديدة( ثم ذكر أنّه كان ينقل من المصنفات من غير أن يكون متقناً لذلك العلم من جهة الشيوخ والبحث، ولهذا نقل عنه أنّه قال عن نفسه: (أنا مرتب ولست بمصنف)
[١] تدريب الراوي . [٢] ذيل طبقات ابن أبي يعلي .