مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤١٨
حجر في تخريج أحاديث الرافعي في باب الآذان، كما في النسخ المعتمدة، وأقرّه وصحّحه الحافظ أبو الفتح الأزدي، ونقله ابن العديم في تواريخ حلب، وحسّنه الحافظ أبو زرعة ابن الحافظ أبي الفضل العراقي في تكملته لشرح تقريب والده .
وقال الإمام أحمد - وناهيك - ولا ينبغي لمن سبيله العلم التخلّف عن حديث أسماء، لأنّه من أجل علامات النبوة رواه الطحاوي، فقد أنكر الحفّاظ على ابن الجوزي إيراده لهذا الحديث في الموضوعات، فقال الحافظ ابن حجر: في باب قول النبي(صلى الله عليه وآله): (أحلت لكم الغنائم) من فتح الباري بعد أن أورد الحديث: أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات، انتهى . ومن خَطّه نقلت، وقال الحافظ مغلطاي في الزهر الباسم بعد أن أورد الحديث من عند جماعة لا يلتفت إليهم لما أعل به ابن الجوزي من حيث أنـَّه لم يقع له الإسْنـَاد الّذي وقع لهؤلاء، وقال شيخنا في مختصر الموضوعات أفرط بايراده له هنا .
تنبيهات:
الأول: نقل ابن كثير عن الإمام أحمد وجماعة من الحفّاظ أنـّهم صرّحوا بوضع هذا الحديث، قلت: والظاهر أنـّه وقع له من طريق بعض الكذّابين، ولم يقع له من الطرق السابقة، وإلا فالطرق السابقة يتعذّر معها الحكم عليه بالضعف فـَضلاً عن الوضع، ولو عرضت عليهم أسانيدها لاعترفوا بأنّ للحديث أصلاً وليس هو بموضوع، وما مهّدوه من القواعد وذكر جماعة من الحفّاظ في كتبهم المعتمدة أو تقوية منْ قواه كما تقدّم ويردُّ على من حكم عليها بالوضع .
التنبيه الثاني: قد علمت ـ رحمني الله وإياك ـ ما أسلفنا من كلام الحفّاظ في حكم هذا الحديث، وتـَبيَّن لك ثقات رجاله، وأنّه ليس فيهم متهم ولا من أجمع على تركه، ولاح لك ثبوت الحديث وعدم بطلانه، فلم يبق إلاّ الجواب عمّا أعلّ به وقد أعلّ بأمور:
الأمر الأول: من جهة بعض رجال طرقه، فرواه ابن الجوزي من طريق فضيل بن