مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٤
ونحن ازاء هذه الرواية نحتاج إلى الوقوف على معرفة هذا الراوي الموصوف بالإمامة، فمن هو ؟ وما مدى صدقه ؟ حتى يمكن لنا تصديقه .
ولا شك أنّ خير سبيل إلى معرفته، قراءة ترجمته بأقلام غير أهل مذهبه ونحلته، وحسبنا ما قاله الحافظ الذهبي في تذكرته، فهو الناقد الخبير في الرجال، وأكتفي به في هذا المجال في الحال .
قال في تذكرة الحفاظ [١]: الحليمي العلّامة البارع رئيس أهل الحديث بما وراء النهر، أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الشافعي، صاحب وجوه حسان في المذهب، وكان من أذكياء زمانه ومن فرسان النظر، له يد طولى في العلم والأدب، أخذ عن الأستاذ أبي بكر القفّال و… .
له تصانيف مفيدة، حدّث عنه أبو عبد الله الحاكم مع تقدمه ونبله و… وهو من فرسان هذا الشأن مع أنّ له فيه عملاً جيداً، يقع لي حديثه عالياً، توفي في ربيع الأول سنة ثلاث وأربع مائة… .
أقول: ثم ساق عنه حديثاً بإسناده إليه عالياً، فقال:
أخبرنا المسند الجليل شرف الدين أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن تاج الأمناء سنة خمس وتسعين وست مائة بقراءة أبي الحجاج الحافظ عن عبد المعز ـ بن ـ محمد قال: أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعد أحمد بن عبد الرحمن النيسابوري، أنا الإمام أبو عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي، أنا بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، نا أحمد بن الحسين، نا مقاتل بن إبراهيم، نا نوح بن أبي مريم، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): لصاحب القرآن دعوة مستجابة عند ختمه.
[١] تذكرة الحفاظ ٣: ١٠٣٠ ط الهند حيدر آباد .