مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٦٤
الوضوء)[١].
المحور الثاني: ماذا عند المحدّثين ؟
لقد مرّت بنا بعض الأحاديث في وقوع معجزة انشقاق القمر، فيما قرأناه عند المفسّرين، وفي ذلك كفاية لمن ألقى السمع وهو شهيد، ولكن لزيادة طالب المزيد، نذكر ما عند المحدّثين، ونبدأ بذكر من روى الحديث من الصحابة، ثم من أخرج أحاديثهم من أصحاب الصحاح والمسانيد والسنن والسير .
١- الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام)، ذكره غير واحد منهم القاضي عياض والملا علي القارئ في شرح الشفاء [٢] فقال: (فقال علي) كرّم الله وجهه (من رواية أبي حذيفة الأرحبي) وهو من الثقات المشهورين (انشق القمر ونحن مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم) والجملة حالية، وضمير نحن لعليّ ومن كان معه .. .
٢- عبد الله بن مسعود، وحديثه أخرجه البخاري في مناقب الأنصار (باب انشقاق القمر) وأخرجه مسلم في صفات المنافقين (باب انشقاق القمر) وأخرجه الترمذي في التفسير (باب ومن سورة القمر) وقبلهم أخرجه أحمد في المسند[٣] وابن جرير في التفسير في سورة القمر كما مرّ وغيرهم وغيرهم . حتى زاد السيوطي في الدر المنثور في نسبته إلى عبد بن حميد والحاكم وصحّحه وابن مردويه.
وقال السيوطي في تفسير قوله تعالى: ( فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ ) عن
[١] راجع بشأن هذه الأحاديث موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف ٨: ٤١٨ - ٤١٩ ط عالم التراث بيروت . [٢] شرح الشفاء ٣ : ٦ بهامش نسيم الرياض للخفاجي. [٣] مسند أحمد ١: ٤١٣ - ٤٤٧.