مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٥٠
٥٤- (العلامة أحمد بن زيني دحلان المكي الشافعي المتوفّى سنة ١٣٠٤ ذكر الحديث في السيرة النبوية المطبوعة على هامش السيرة الحلبية)[١].
إلى غير هؤلاء ممّن ذكروا الحديث، ولم نذكرهم اكتفاءً بمن ذكرناهم وقد نيّفوا على الخمسين، أكثر من عدد القسامة في اللوث لبراءة الذمم ، لكن ابن حنبل يقول لا أصل له ، وتبعه ابن الجوزي فذكره في الموضوعات، وما ذلك إلا لأنّ الحديث فيه فضيلة للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) . ولو كانت
لغيره لطبّلوا لها وزمّروا .
المسألة الثامنة: في أهازيج الشعراء الذين ذكروا الآيتين:
آية شقّ القمر وآية ردّ الشمس في المرتين .
قد يخطر ببال القارئ سؤال لماذا ضمّت هذه المسألة أهازيج مختلفة المقاصد زماناً ومكاناً فيستغرب ذلك ، بينما كان الأولى أن تذكر مصنّفة حسب أغراض قائليها في الزمان والمكان؟ وهو سؤال وجيه لو كانت تلك الأشعار التي ذكرت تلك الآيات من المعاجز والكرامات ، مقتصرة على ذكر كل منها لوحدها في بيت شعر أو أبيات ، وحينئذٍ أمكن تفريقها حسب المكان المناسب لكل واحدة منها .
ولكن الشعراء تفاوتت أشعارهم ، فمنهم من ذكر آية شق القمر في بيت وآية ردّ الشمس في المرّة الأولى بالصهباء من أرض خيبر في بيت آخر من نفس القصيدة أو في غيرها ، ومنهم من جمع بينهما في بيت واحد ، ومنهم من لم يذكرهما معاً وإنّما ذكر آية ردّ الشمس ببابل في المرّة الثانية ، فرأيت الجمع بينها جميعاً في مكان واحد خيراً من التفريق ،
[١] السيرة الحلبية ٣: ١٢٦، ط محمد مصطفى سنة ١٣٢٠ بمصر.