مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧٧
عمير، ثنا سليمان بن عباد، سمعت بشار بن ذراع قال: لقي أبو حنيفة محمد بن النعمان فقال: عمّن رويت حديث ردّ الشمس؟ فقال: عن غير الّذي رويت عنه يا سارية الجبل.
فهذا أبو حنيفة(رحمه الله) وهو من الأئمة المعتبرين، وهو كوفي لا يتهم على حب علي بن أبي طالب وتفضيله بما فضّله الله به ورسوله، وهو مع هذا ينكر على راويه، وقول محمد بن النعمان له ليس بجواب، بل مجرّد معارضة بما لا يجدي، أي أنا رويت في فضل علي هذا الحديث، وهو وإن كان مستغرباً فهو في الغرابة نظيرما رويته أنت في فضل عمر بن الخطاب في قوله: يا سارية الجبل، وهذا ليس بصحيح من محمد بن النعمان، فإنّ هذا ليس كهذا إسناداً ولا متناً .
وأين مكاشفة إمام (قد شهد الشارع له بأنّه محدّث) بأمر خير من ردّ الشمس طالعة بعد مغيبها الّذي هو أكبر علامات الساعة (؟) والّذي وقع ليوشع بن نون ليس رداً للشمس عليه، بل حُبست ساعة قبل غروبها بمعنى تباطأت في سيرها حتى أمكنهم الفتح، والله تعالى أعلم .
أقول: ولنقف وقفة عابرة عند تعقيبه على ما ذكره الحسكاني في رسالته، فكان منه ذكر جماعة من النواصب المنكرين للحديث، وقد تقدّم التعريف بهم جميعاً، فلا طائل في الحديث عنهم.
وأما ما ذكره عن الطحاوي وأنّه قد اشتبه عليه أمره ؟ وليتني أدري من أين بدا له اشتباه الأمر عليه، وسيأتي عن الطحاوي إصراره على صحّة الحديث، وإنّي في حيرة من أمر هذا الإنسان الّذي لا يستحي من الكذب.
فأمّا ما ذكره عن أبي حنيفة ومحمد بن النعمان، فليس كما نقل، بل الواقعة كما في لسان