مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٢
السماوات، وذكرناه مراراً فلا نعيده .
رابعاً: ما قاله القرطبي المالكي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن [١]:
قال: (وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) أي وقد انشق، وكذا قرأ حذيفة (اقتربت الساعة وقد انشق القمر) بزيادة (قد) وعلى هذا الجمهور من العلماء، ثبت ذلك في صحيح البخاري وغيره من حديث ابن مسعود، وابن عمر، وأنس، وجبير بن مطعم ،وابن عباس.
وعن أنس قال: سأل أهل مكة النبي(صلى الله عليه وآله) آية، فانشق القمر بمكة فرقتين، فنزلت: (اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) إلى قوله: (سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ) .
ثم قال القرطبي: وقد ثبت بنقل الآحاد العدول انّ القمر انشق بمكة، وهو ظاهر التنزيل، ولا يلزم أن يستوي الناس فيها، لأنّها كانت آية ليلية، وأنّها كانت باستدعاء النبي(صلى الله عليه وآله) من الله تعالى عند التحدي ...
خامساً: ما قاله السيوطي الشافعي في الدر المنثور [٢]:
أخرج النحاس عن ابن عباس قال: نزلت سورة القمر بمكة .
وأخرج ابن الضريس، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: نزلت بمكة سورة اقتربت الساعة ... .
أخرج عبد الرزاق، وأحمد، وعبد بن حميد، ومسلم، وابن جرير، وابن المنذر، والترمذي، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل عن أنس قال: سأل أهل مكة النبي(صلى الله عليه وآله) آية فانشق القمر بمكة فرقتين، فنزلت: ( اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ- إلى قوله- سِحْرٌ
[١] الجامع لأحكام القرآن ١٧: ١٢٥ . [٢] الدر المنثور ٦: ١٣٣ ط أفست إسلامية .