مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨٠
وعزاه للطحاوي والّذي رأيته في (مشكل الآثار) للطحاوي ما قدّمت ذكره من حديث أسماء.
قلت ـ والقائل هو الألباني ـ ويأتي حديث أسماء قريباً إن شاء الله تعالى، وقصّة انشغاله(صلى الله عليه وآله)عن صلاة العصر في الصحيحين وغيرهما، وليس فيهما ذكر لردّ الشمس عليه(صلى الله عليه وآله)[١].
٥- ومن هذا القبيل ما ذكره يونس بن بكير في زياداته في (مغازي ابن اسحاق) أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) لما أخبر قريشاً صبيحة الإسراء أنّه رأى العير التي لهم، وأنّها تقدم مع شروق الشمس، فدعا الله فحبست الشمس حتى دخلت العير .
قلت ـ والقائل هو الألباني ـ وهذا معضل، وأما الحافظ فقال: وهذا منقطع، لكن وقع في (الأوسط) للطبراني من حديث جابر أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) أمر الشمس فتأخّرت ساعة من نهار، وإسناده حسن.
قلت ـ والقائل هو الألباني ـ : وفي النفس من تحسينه شيء، وإن كان سبقه إليه شيخه الهيثمي في المجمع[٢]، ولعلّ الحافظ نقله عنه والله أعلم، ولئن صحّ هذا فلا يعارض حديث يوشع (عليه السلام) لإمكان الجميع بينهما، قال الحافظ: ووجه الجمع أن الحصر محمول على ما مضى للأنبياء قبل نبيّنا(صلى الله عليه وآله) فلم تحبس الشمس إلّا ليوشع، وليس فيه نفي أنها تحبس بعد ذلك لنبيّنا (صلى الله عليه وآله) .
وبعد كتابة ما تقدّم وقفت والحمد لله على إسناد الحديث، فتبيّن أنّه ليس بحسن، بل هو ضعيف أو موضوع، ولذلك أودعته في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم ٩٧٦.
٦- ما رواه الطحاوي وغيره من حديث أسماء بنت عميس أنّ الشمس رُدّت بعد
[١] أنظر نصب الراية ٢: ١٦٤. [٢] المجمع ٨: ٢٩٧.