مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٥
لغير العرب ؟
إنّ اليوم الذي ننشر على العالم بلغاته المختلفة ما قد سبق القرآن إلى القول به، وأثبته التقدّم العلمي في مختلف العلوم، لهو اليوم الذي يكون فيه قد أدّينا الرسالة، وأبلغنا الدعوة... وأظهرنا معجزة القرآن لغير العرب)[١].
وقد ذكر في كتاب نوفل شواهد في جملة من فروع العلم ورد في القرآن الكريم سبقه إليها قبل اكتشاف العلم الحديث لها . إلى أن قال في ص٩٧ من علم الديناميكا: (لم يعرف العلم شيئاً عن علم الديناميكا، أو ما يسمى بعلم الحركة إلّا بعد عام ١٦٦٤ حينما لاحظ العالم نيوتن سقوط تفاحة بجواره على الأرض ولم يدهشه أنّها تسقط وإنّما فكّر في السبب الذي يجعل التفاحة تسقط من أعلى الشجرة ومن فوق رأس برج أو من على قمة جبل شاهق.
وتساءل إلى أيّ مدى يمتد جذب الأرض للجسم ... وهل تجذب الأرض القمر كذلك .. وهل لذلك كله حساب دقيق، وعكف على هذه الدراسات إلى أن وصل إلى قوانين أساسية في علم الحركة خاصّة بحركة كل الأجسام والثقل ورد الفعل .
وفي أوائل القرن الحالي ـ القرن العشرين ـ ظهر العالم أينشتين الذي أدخل بعض التعديلات على نظريات نيوتن، وخلص منها بنظريته النسبية التي يقول عنها العلماء أنّها تعتبر بحق فاتحة عصر جديد في تطور العلوم الرياضية والطبيعية والفلكية، بل في تطور التفكير الفلسفي نفسه.
وهذه النظريّة معقّدة إلى درجة كبيرة تحوي نظريات ومعادلات رياضيّة لإثباتها، ومن نتائج هذه النظريّة أنّ الحوادث التي تحدث في مكان واحد يسهل على من يقيم في هذا المكان أن يرتبها ترتيباً زمنياً من الماضي إلى الحاضر إلى المستقبل، ولكن إذا كانت الحوادث
[١] القرآن والعلم الحديث: ٢٤ - ٢٥ ط دار المعارف بمصر سنة ١٣٧٨ هجـ .