مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٢٨
على ذلك وعلّله بقوله: لأنّه لو كان بالمعجمة لأخره عن خطف .
قال ابن دريد : خطرف الرجل أسرع في مشيته وخطر ، أو خطرف البعير جعل خطوتين خطوة في وساعته كتخطرف فيها أي في الإسراع وجعل الخطوتين خطوة .
والآن إلى خظرفة القمر وخطرفته، فقد ذكر ابن الأجدابي المتوفى حوالي سنة٦٥٠ هجـ في كتابه الأزمنة والأنواء [١] قال:
وربما خطرف القمر فنزل بالتي تليها، وربما قصّر عنها فنزل دونها، وربما عدل عن المنزلة فنزل بغيرها ممّا يتصل بها، فمن ذلك الهنعة، ربما عدل عنها فنزل بالتحايي [٢]، ومن الناس من يعد التحايي من الهنعة، وربما عدل عن الذراع فنزل بالذراع الأُخرى [٣]، وربما عدل عن السماك فنزل بعرش السماك، ورّبما قصّر عن الشولة فنزل بالفقار[٤] فيما بين القلب والشولة، وربما عدل عن البلدة فنزل بالقلادة[٥]، وربمّا قصّر عن الفَرغ[٦] الثاني فنزل
[١] الأزمنة والأنواء:٨٧-٨٨ تحقيق الدكتور عزة حسن ط وزارة الثقافة والإرشاد القومي دمشق سنة١٩٦٤م منازل القمر . [٢] التحايي: ثلاثة كواكب حذاء الهنعة، واحدها تحياة، وهي بين المجرّة وبين توابع العيّوق. وكان أبو زياد الكلابي يقول: التحايي هي الهقعة، انظر الأنواء: ٤٢- ٨٦، والأزمنة ١: ١٨٩، والآثار الباقية:٣٤٢- ٣٥١ واللسان، (حيا). [٣] القمر ينزل بالذراع المقبوضة، وإذا عدل عنها نزل بالذراع المبسوطة وهما ذراعا الأسد . انظر الأنواء: ٤٨- ٤٩، والمعجم الفلكي: ٣٨ كما في المصدر . [٤] الفقار: ستة كواكب، كل كوكب منها فقرة، وهي في ذنب العقرب . انظر الأنواء: ٨٦، والأزمنة١: ١٩١. [٥] القلادة: ستة كواكب مستديرة صغار خفيّة، تشبه بالقوس، ويسميها قوم القوس، وتسمى الأدحي . انظر الأنواء: ٧٥، والأزمنة ١ : ٩٤ . [٦] في الأصل المخطوط: القرع، وهو تصحيف .