مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٨٩
حتى نبتت أسنانه.
فكيف يقول ابن كثير: (وهذا إسناد جيّد حسن) فأين هي الجودة فيهم ؟ وأين هو الحسن (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْـدَ اللَّهِ حَـقٌّ فـَلا تـَغـُرَّنـَّكُمْ الـْحَيَاةُ الدُّنـْيَا وَلا يَغـُرَّنـَّكُمْ بِاللَّهِ الـْغَرُورُ)[١].
هذا حال السند الأول، فماذا عن السند الثاني: قال: وقال الواقدي، هو محمد بن عمر قاضي بغداد متهم قاله الساجي، وقال البخاري: الواقدي مدني سكن بغداد متروك الحديث، تركه أحمد وابن المبارك وابن نمير وإسماعيل بن زكريا... قال الشافعي: كتب الواقدي كلّها كذب(!)[٢] قال الواقدي حدّثني:
نافع بن أبي نعيم: هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ المدني... وقد ينسب إلى جده... قال أحمد: كان يؤخذ عنه القرآن، وليس في الحديث بشيء... وقال: منكر الحديث[٣].
ونافع هذا روى عن نافع مولى ابن عمر أنّ عمر قال:... وهذا ممّا ينطبق عليه قول أحمد بن حنبل: نافع عن عمر منقطع (كما في ترجمته في تهذيب التهذيب) ووجهه واضح، لأنّه كان مولى لابن عمر أصابه في بعض مغازيه، ولم يخرج إليها إلا بعد أبيه.
السند الثالث: قال ابن كثير: وقد رواه الحافظ أبو القاسم اللالكائي عن مالك عن نافع عن ابن عمر... قال: وفي صحته من حديث مالك نظر، أقول: ولم يكشف عن وجه ذلك النظر، وأظنه ستراً على اللالكائي فهو: هبة الله بن الحسن... الّذي قال فيه الذهبي في
[١] لقمان: ٣٣. [٢] تهذيب التهذيب ٩: ٣٦٣ - ٣٦٨. [٣] تهذيب التهذيب في ترجمته.