مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤١٩
مرزوق، وأعلـّه به ثم نقل عنه ابن معين تضعيفه، وانّ ابن حبان قال فيه: كان يخطئ على الثقات ويأتي بالموضوعات انتهى، وفضيل من رجال مسلم ووثّقه السفيانيين (كذا والصواب السفيانان) وابن معين كما نقله عن ابن أبي خيثمة، وقال عبد الخالق بن منصور أنّه قال فيه: صالح الحديث، وقال الإمام أحمد: لا أعلم إلا خيراً، وقال العجلي: جائز الحديث صدوق .
وقـال ابن عدي: أرجو أنّه لا بأس به، وذكره البخاري في التاريخ ولم يصفه، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: صالح الحديث صدوق يهم كثيراً، نقل جميع ذلك شيخ الإسلام ابن حجر في (تهذيب التهذيب) ومن قيل فيه ذلك لا يحكم على حديثه بالوضع.
ثم ذكر ابن الجوزي ان ابن شاهين رواه عن شيخه ابن عبده من طريق عبد الرحمن شريك قال: وعبد الرحمن قال فيه أبو حاتم: واهي الحديث، انتهى، وعبد الرحمن هذا ذكره ابن حِبَّان في الثقات وقال: ربما أَخْطـَأَ، وقال الحافظ ابن حجر في التقريب: صدوق، ثم قال ابن الجوزي: وأنا لا أتهم بهذا إلا ابن عقدة إنّه كان رافضياً، انتهى.
فإن كان يتهمه بأصل الحديث فالحديث معروف قبل وجود ابن عقدة، وقال الذهبي في مختصر مِنْهاج الإعتدال لشيخه ابن تيمية: لا ريب أنّ ابن شريك حَدَّثَ به وجاء من وجه آخر قوي عنه، انتهى . أرادَ الطريق الّذي رواه ابن شاهين منه، فابن عقدة لم ينفرد به بل تابعه غيره، قال شاذان: حَدَّثنا أبو الحسن عليّ بن سعيد بن كعب الدقاق بالموصل، حدّثنا عليّ بن جابر الأودي، حدّثنا عبد الرحمن بن شريك به حدّثنا علي بن سعيد، وعلي بن سعيد، وعليّ بن جابر ثقتان، وثّق الأول أبو الفتح الأسدي، والثاني ابن حبان .
الأمر الثاني: قال الجوزقاني وابن الجوزي وغيرهما: يقدح في صحة هذا الحديث ما في الأحاديث الصحيحة أنّ الشمس لم تحبس إلاّ ليوشع بن نون، انتهى.