مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٦٤
واحد في أنّه كانت له خصوصية بشيخه ابن تيمية، ومناضلة عنه، واتباع له في كثير من آرائه، وكان يفتي برأيه في مسألة الطلاق، وامتحن بسبب ذلك وأوذي[١] .
فابن العماد الحنبلي[٢] قال: وأخذ عن الشيخ تقي الدين فأكثر عنه، وابن قاضي شهبة قال: كانت له خصوصية بابن تيمية، ومناضلة عنه، واتباع له في كثير من آرائه، وكان يفتي برأيه في مسألة الطلاق، وامتحن بسبب ذلك وأوذي، وتوفي في شعبان ودفن بمقبرة الصوفية عند شيخه ابن تيمية .
وقد عرفنا من قبل ماذا كان رأي شيخه في حديث ردّ الشمس، فهو أيضاً على شاكلته، حتى أنّه لم يستح من إعلان نـُصبه المعلـَن في أول صفحة بدايته، كما صنع من قبل شيخه في أول منهاجه، فهو على وتيرته حتى في ذكره الصلاة البتراء، فالشيخ قد ابتدأ منهاجه بعد الحمد والثناء، وذكر النبي(صلى الله عليه وآله)فقال: (صلّى الله عليه أفضل صلاة وأكمل تسليم) فلم يذكر الآل كما لم يذكر غيرهم من الصحابة، لكن التلميذ زاد في الطنبور نقمة، فقد افتتح كتابه البداية والنهاية بالحمد والثناء إلى أن قال في ذكر النبي(صلى الله عليه وآله):
(صلّى الله عليه وعلى سائر إخوانه من النبيين والمرسلين، وشرف وكرم أزكى صلاة وتسليم، وأعلى تشريف وتكريم، ورضي الله عن جميع أصحابه الغر الكرام، والسادة النجباء الأعلام، خلاصة العالم بعد الأنبياء، ما اختلط الظلام بالضياء...) فهو ترضّى عن جميع الأصحاب ولم يذكر الآل بشيء، على أنّ في الأصحاب من لا يسوى شروى نقير
[١] راجع أنباء الغمر١: ٣٩، والدرر الكامنة ١: ٣٧٧ ط حيدر آباد، وذيل تذكرة الحفّاظ ٥٧: ٣٦١، وشذرات الذهب ٦: ٢٣١، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة، وطبقات المفسّرين للداوودي ١: ١١٠، والنجوم الزاهرة ١١: ١٢٣، وطبقات الحفّاظ للسيوطي وغيرها وغيرها . [٢] شذرات الذهب ٦: ٢٣١.