مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٣١
حبسها عن المغيب فقد وقع ليوشع بن نون وقبله لموسى بن عمران، ووقع بعدهما لسليمان بن داود، وأيضاً لنبينا عن الطلوع ليلة الإسراء، وان كان في بعضها مقال، فراجعه فقد ذكرناه هناك مبسوطاً .
أقول: ولقد أعاد الحديث في الحديث مرّة ثانية[١] فقال:
١٣٧٩ـ ( ردّ الشمس على عليt ) قال الإمام أحمد: لا أصل له، وتبعه ابن الجوزي فأورده في الموضوعات، ولكن صحّحه الطحاوي وصاحب الشفاء، وأخرجه ابن مندة وابن شاهين عن أسماء بنت عميس، وابن مردويه عن أبي هريرة، وروى الطبراني في الكبير والأوسط بسند حسن: أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) أمر الشمس فتأخّرت ساعة من نهار، وكذلك ردّت الشمس للنبي(صلى الله عليه وآله) حين أخبر بالرفقة الذين رآهم ليلة الإسراء، وأنّهم يجيئون يوم كذا، فأشرفت قريش تنظر وقد ولى النهار، ولم يجيئوا فدعا النبي(صلى الله عليه وآله) فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس .
قال الراوي لهذه: فلم تحبس على أحد إلا على النبي(صلى الله عليه وآله) يومئذٍ، وعلى يوشع حين قاتل الجبارين يوم الجمعة، فلما أدبرت الشمس خاف أن تغيب قبل أن يفرغ منهم، ويدخل السبت فلا يحلّ له قتالهم فيه، فدعا الله تعالى فردّ عليه الشمس حتى فرغ من قتالهم، كذا في المقاصد، وفيه أنّ هاتين الصورتين وقفت الشمس فيهما وحبستها عن الغيبوبة، إلا أن يقال إنّه ردّ مجازاً، فتأمل .
الخامس عشر: المحدّث الشيخ يوسف بن إسماعيل النبهاني المتوفى سنة ١٣٥٠ .
ذكر الحديث مرّتين في الجزء الأول من كتابه[٢] (جواهر البحار في فضائل المختار (عليه السلام) ).
[١] ١: ٤٢٨. [٢] جواهر البحار في فضائل المختار(صلى الله عليه وآله) ط مصر سنة ١٣٧٩.