مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٤٦
نظر من وجهين احدهما: أنّ الـّذي صحّ في وقعة الخندق أنّه(صلى الله عليه وآله) صلّى العصر بعد ما غربت الشمس، وثانيهما أنّ الموجود في مشكل الآثار إنّما هو حديث أسماء في قصة خيبر .
وقوله: ورجوعها لا يعيد العصر أداء، جوابه: انّ في تذكرة القرطبي ما يقتضى أنّها وقعت أداء، قال(رحمه الله): فلو لم يكن رجوع الشمس نافعاً وأنّه لا يتجدّد الوقت لما ردّها عليه الصلاة والسلام.
وفي كتاب المنتقى في عصمة الأنبياء للإمام نور الدين أحمد بن محمد بن أبي بكر الصابوني الحنفي ما يقتضى ذلك أيضاً، فإنه قال: والمقصود بردّ الشمس ردّ الوقت حتى تؤدّى الصلاة في وقتها انتهى.
ورأيته في تعليق لبعض معاصري أشياخنا من الشافعية من أهل حضرموت مجزوماً به ورتب عليه لغزاً، فقال: وعلى ذلك يقال رجل أحرم بصلاة قضاء عالماً بفوات الوقت فوقعت أداء، وصورته أحرم بصلاة العصر بعدما غربت الشمس، فطلعت قبل أن يفرغ منها بركعة انتهى، ورأيت في كتاب لبعض أشياخي في هذه القصّة أنّ الشيخ تقي الدين الشافعي ابن دقيق العيد حكى قولين للعلماء في أنّ هذه الصلاة كانت أداء أم قضاء .
تنبيه: تحصّل ممّا مرّ أنّ الشمس وقفت ثلاث مرات إن ثبتت قصّة الخندق، وورد وقوفها في ثلاث مرات أخرى فنذكرها تتميماً للفائدة .
أحدها: لنبيّنا(صلى الله عليه وآله)، ذكر القاضي عياض في الشفا عن زيادة المغازي ليونس بن بكير أنًه لما أُسري برسول الله(صلى الله عليه وآله)، وأخبر قومه بالرؤيا والعلامة التي في العير، قالوا: متى تجيء قال: يوم الأربعاء، فلمّا كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينظرون وقد ولى النهار ولم تجئ، فدعا رسول الله(صلى الله عليه وآله) فزيد له في النهار ساعة، وحبست عليه الشمس حتى دخلت العير .
والثانية: لداود (عليه السلام) إن ثبت (ما) أخرجه الخطيب في كتاب النجوم عن عطاء، قال: