مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٢٨٢
الفصل الثالث
من هم الأوصياء الثلاثة الذين ردّت لهم الشمس ؟
لقد ورد في الكتب المعتبرة أنّ الشمس ردّت لثلاثة من الأوصياء، ونحن نبحث عن:
١- ردّها لسليمان بن داود (عليه السلام) .
٢- ردّها ليوشع بن نون (عليه السلام) .
٣- ردّها للإمام علي أمير المؤمنين (عليه السلام) في العهد النبوي .
ونضيف إليها نحن ردّها ثانية للإمام بعد العهد النبوي، وإنّما اخترنا تلك الموارد لأنّها مقبولة في حججها أكثر من غيرها، فقد ذكر الحافظ ابن شهرآشوب في كتابه مناقب ابن شهرآشوب[١] فقال: وعن ابن عباس بطرق كثيرة: انّه لم تردّ الشمس إلّا لسليمان وصيّ داود، وليوشع وصي موسى، ولعليّ بن أبي طالب وصي محمد صلوات الله عليهم أجمعين .
إذن فمسألة ردّ الشمس بعد غروبها أو حبسها عن سيرها الطبيعي المعتاد لفترة من الزمن، قد حدث في العالم مكرراً على فترات متباعدة، ولدواع خاصّة، بينها جميعاً قاسم مشترك أنها كانت معجزة لأوصياء ثلاثة من الأنبياء، وهذا هو المتيقّن عندنا حسب ما ورد عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، وصح عن حبر الأُمة عبد الله بن عباس (رضي الله عنه)، وهو في علمه تلميذ أمير المؤمنين(عليه السلام)، وهو باب مدينة علم النبي (صلى الله عليه وآله) .
فما قاله حبر الأُمة أخذه من عين صافية، وعلينا أن نقرأ ما ورد في ردّ الشمس لهؤلاء
[١] مناقب ابن شهرآشوب ٢: ١٤٥ ط الحيدرية.