مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٤٢
عن عمره وتقعّره في الجواب، ثم قال الذهبي: هذا غاية ما عند هؤلاء المتقعّرين من العلم، عبارات وشقاشق لا يعبأ الله بها، يحرفون بها الكلم عن مواضعه قديماً وحديثاً، فنعوذ بالله من الكلام وأهله، ونحوه .
وفي تاريخ الإسلام [١]، وذكره في ذيل ترجمة داود الجواربي في ميزان الإعتدال، وعدّ جماعة هو منهم فقال: هذا الضرب لا أعلم له رواية... فلكونهم لم يرووا الحديث لم احتفل بذكرهم ولا استوعبتهم، فأراح الله منهم .
وقد ذكره ابن النديم في الفهرست [٢] وذكر من مقالاته: إنّ الشيطان لا يدخل في الإنسان، وإنّما يوسوس له من خارج والله ـ جل عن ذلك ـ يوصل وسوسته إلى قلب ابن آدم ليبتليه .
وقال ابن الأثير في اللباب في تهذيب الأنساب [٣]: وأما الهشامية الثالثة فهم أصحاب هشام ابن عمرو الفوطي، وفضائحه كثيرة، منها انّه حرّم على الناس أن يقولوا: حسبنا الله ونعم الوكيل، وقد نطق القرآن بذلك، وظن أنّ الوكيل يقتضي موكلاً، ولم يعلم أنّ الوكيل بمعنى الحفيظ، كقوله تعالى: ( لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ) [٤] أي بحفيظ .
وأخيراً نكتفي بما قاله القاضي عياض عنه وعن معمر الصيمري في الشفاء [٥]:… وكذلك من أنكر القرآن أو حرفاً منه … أو زعم أنّه ليس بحجة للنبي(صلى الله عليه وآله) أو ليس فيه
[١] تاريخ الإسلام ١٦: ٤٤١ ط دار الكتاب العربي سنة ١٤٠٧ هجـ . [٢] الفهرست: ٢١٤ ط رضا تجدد . [٣] اللباب في تهذيب الأنساب ٣: ٣٨٩ ط دار صادر . [٤] الأنعام: ٦٦ . [٥] الشفاء ٢: ٢٨٩ ط دار الفكر بيروت سنة ١٤٠٩ هجـ .