مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ١٥٤
عن جبير بن مطعم في قوله: (انْشَقَّ الْقَمَر) قال: انشق القمر ونحن بمكة على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) حتى صار فرقتين، فرقة على هذا الجبل وفرقة على هذا الجبل، فقال الناس: سحرنا محمد، فقال رجل: إن كان سحركم فإنّه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم... .
وأخرج أبو نعيم في الحلية من طريق عطاء والضحاك عن ابن عباس في قوله: (اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) قال: اجتمع المشركون على عهد رسول الله(صلى الله عليه وآله) منهم الوليد بن المغيرة، وأبو جهل بن هشام، والعاص بن وائل، والعاصي بن هشام، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والنضر بن الحرث فقالوا للنبي(صلى الله عليه وآله): إن كنت صادقاً فشق لنا القمر فرقتين نصفاً على أبي قبيس ونصفاً على قعيقعان، فقال لهم النبي(صلى الله عليه وآله) إن فعلت تؤمنوا ؟ قالوا: نعم، وكانت ليلة بدر، فسأل رسول الله(صلى الله عليه وآله) ربّه أن يعطيه ما سألوا، فامسى القمر نصفاً على أبي قبيس ونصفاً على قعيقعان، ورسول الله(صلى الله عليه وآله) ينادي: يا أبا سلمة بن عبد الأسد والأرقم بن أبي الأرقم اشهدوا .
وأخرج أبو نعيم من طريق عن ابن عباس قال: انتهى أهل مكة إلى النبي(صلى الله عليه وآله) فقالوا: هل من آية نعرف انك رسول الله ؟ فهبط جبريل فقال: يا محمد قل يا أهل مكة إن تختلفوا هذه الليلة فسترون آية، فأخبرهم رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمقالة جبريل، فخرجوا ليلة أربع عشرة، فانشق القمر نصفين، نصفاً على الصفا ونصفاً على المروة، فنظروا بأبصارهم فمسحوها ثم أعادوا النظر، فنظروا ثم مسحوا أعينهم ثم نظروا، فقالوا: يا محمد ما هذا إلّا سحر ذاهب، فأنزل الله: ( اقْتَرَبَتْ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ ) .
سادساً: قال الجزيّ في التسهيل لعلوم التنزيل في سورة القمر [١]، هذا إخبار بما جرى
[١] التسهيل لعلوم التنزيل ٤: ٧٩ .