مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٢١
الحقيقة، غير أنّي عثرت في ص٧٤ و ٤١٧ على روايته عن أبي القاسم زاهر بن طاهر المستملي، وبإضافة (الشيخ ) في ص١٩١.
وفي ص٣١ الشيخ أبو القاسم زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد المعدّل الشحامي، وبوصف المعدل فقط في الصفحات التالية / ٦٥، ٨٨ / ١٤٨ / ١٨٨ . فتبيّن أنّ أبا القاسم المستملي المبحوث عنه هو زاهر بن طاهر بن محمد بن محمد الشحامي المعدّل، فلماذا إذن ذكره ابن عساكر بخمسة عناوين في ٨٣ موضعاً بينها موضع واحد فيه أبو القاسم المستملي ؟ حتى قلت: إنّه ماكر ومدلّس، أتدرون لماذا؟
والجواب ببساطة أنّ هذا الشيخ لم يكن يصلّي، ومع ذلك فهو موصوف عند بني قومه بالمعدِّل أرأيت (أكوساً عريض اللحية)! فاقرأوا معي ما تيسّر من بعض ما قاله مترجموه فيه، وانتبهوا إلى أوصاف الثناء عليه:
فأولهم: معاصره وأحد الرواة عنه، والمدافع عنه أبو الفرج ابن الجوزي الحنبلي، قال في كتابه المنتظم في أحداث سنة ٥٣٥ هـ[١]:
زاهر بن طاهر أبو القاسم بن أبي عبد الرحمن بن أبي بكر الشحامي، ولد سنة ٤٤٦ ورحل في طلب الحديث وعمّر، وكان مكثراً متيقظاً صحيح السماع، وكان يستملي على شيوخ نيسابور، وسمع منه الكثير باصبهان والري وهمذان والحجاز وبغداد وغيرها، وأجاز لي جميع مسموعاته، وأملى في جامع نيسابور قريباً من ألف مجلس، وكان صبوراً على القراءة عليه، وكان يكرم الغرباء الواردين عليه ويمرّضهم ويداويهم ويعيرهم الكتب .
وحكى أبو سعد السمعاني أنّه كان يخلّ بالصلاة، قال: وسئل عن هذا فقال: لي عذر، وأنا أجمع بين الصلوات، ومن الجائز أن يكون به مرض، والمريض يجوز له الجمع بين
[١] المنتظم: ج ١٠ط حيدرآباد .