مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٣٧٨
الميزان لابن حجر[١]: ووقعت له مناظرة مع أبي حنيفة في شيء يتعلّق بفضائل علي، سمّي فيها محمد بن النعمان نسبة إلى جده، فقال أبو حنيفة كالمنكر عليه: عن من رويت حديث ردّ الشمس لعلي؟ فقال عن من رويت أنت عنه: يا سارية الجبل[٢].
بينما ذكر ابن كثير أنّه قال له: عن غير الّذي رويت عنه يا سارية الجبل، وقد مرّ عن محقق كتاب السيرة النبوية الّذي استخرجه من البداية والنهاية، أنّ ابن كثير يغيّر ويبدّل وليس بمأمون في النقل.
ومهما يكن فإنّ خبر يا سارية الجبل لم يثبت، وحبّذا لو كان له سند صحيح أو مقبول، ولكن الخبر روي عن طريق سيف بن عمر الّذي قال عنه ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات، وقال: قالوا انّه كان يضع الحديث واتهم بالزندقة، وقال الحاكم: اتهم بالزندقة وهو في الرواية ساقط، وقال ابن عدي: بعض أحاديثه مشهورة وعامتها منكرة[٣] .
فهل يُقبل الإحتجاج بمرويات إنسان كهذا ؟ وختام الكلام في المقام مع الأبناء الثمانية وأتباعهم، لا نريد منهم أن يتركوا أئمتهم ومذاهبهم ويتبّعونا (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى
[١] لسان الميزان لابن حجر ٥: ٣٠١ ط حيدر آباد. [٢] وله كتاب مناظرات مع أبي حنيفة ذكره الطوسي في الفهرست، ومن نوادر مناظراته مع أبي حنيفة ما ذكره الخطيب البغدادي في تاريخه ١٣: ٤٠٩ - ٤١٠ قال: كان أبو حنيفة يتهم شيطان الطاق بالرجعة، وكان شيطان الطاق يتهم أبا حنيفة بالتناسخ، قال: فخرج أبو حنيفة يوماً إلى السوق فاستقبله شيطان الطاق ومعه ثوب يريد بيعه، فقال له أبو حنيفة: أتبيع هذا الثوب إلى رجوع علي؟ فقال: إن أعطيتني كفيلاً أن لا تمسخ قرداً بعتك، فبهت أبو حنيفة . قال: ولما مات جعفر بن محمد، التقى هو وأبو حنيفة، فقال له أبو حنيفة: أما أمامك فقد مات، فقال له شيطان الطاق: أما إمامك فمن المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم . [٣] ميزان الإعتدال، وتهذيب التهذيب في ترجمته .