مزيل اللبس في مسألتي شق القمر و ردّ الشمس - الخرسان، السيد محمد مهدي - الصفحة ٤٣٤
الإطلاع على كتبه، وما كتبه كثير من الحفّاظ في حديث أسماء يرغم ابن تيمية الّذي ألـّف في أغلاطه في الرجال خاصة أبو بكر الصامت الحنبلي جزءاً، وحق لمثله أن يقبع ولا يتكلّم في مثل ذلك.
ولا كلام في صحة الحديث من حيث الصناعة، لكن حكمه حكم أخبار الآحاد الصحيحة في المطالب العلمية.
ومعرفة الطحاوي بالعلل لا يتجاهلها إلا من اعتلّ بعلل لا دواء لها، نسأل الله السلامة.
السابع عشر: الأستاذ أحمد خيري، قال تعقيباً على ما مرّ من نقله خطاب شيخه العلامة الكوثري: قلت: والفقير يؤمن به ويرثي لحضرات الذين يتشككون فيه وفي انشقاق القمر، لتعارض ذلك مع نواميس الطبيعة، لأنّ الاشتغال بالجاذبية وجعلها ممّا يعارض قدرة الله، يؤدّي إلى مذاهب النشؤ والإرتقاء والتطور، وردّ الإنسان إلى قرد، وردّ القرد إلى سمكة، وردّ السمكة إلى ما تتسع له عقولهم الفاسدة وعلومهم الجاحدة، والله الّذي خلق الكون على ما يشاء، وأجرى الكواكب كما يشاء، قدير على أن يردّ الشمس ثم يعيدها، وعلى أن يشق القمر ثم يعيده دون أن يتأثّر شيء من نظام الكون، لأنّ الكون لا يقوم بنفسه، وإنّما هو قائم بالله الفعّال لما يريد.
تحقيق لعابر الطريق:
لقد مرّ بنا ما ذكره سبط ابن الجوزي في كتابه تذكرة الخواص[١] بعد ذكره كرامة ردّ الشمس للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، فعقـّب عليها بقوله:
[١] تذكرة الخواص: ٣٨، ط حجرية سنة ١٢٨٥.